ما هي اتفاقيات الترحيل الثنائية؟
اتفاقيات الترحيل الثنائية هي معاهدات موقّعة بين ألمانيا ودول معيّنة، تلتزم بموجبها هذه الدول بإعادة مواطنيها الذين ترفض ألمانيا بقاءهم على أراضيها، سواء:
لرفض طلب لجوئهم،
أو لانتهاء صلاحية إقامتهم،
أو لوجود حكم بالإبعاد لأسباب جنائية.
تشمل الاتفاقيات عادةً:
إجراءات تحديد الهوية
مهلة إصدار وثائق السفر البديلة
تعاون الشرطة والبعثات الدبلوماسية
ترتيبات النقل الجوي أو البري
الدول التي وقّعت اتفاقيات ترحيل مع ألمانيا
أبرمت ألمانيا اتفاقيات مع العديد من الدول، منها:
تونس، المغرب، الجزائر
ألبانيا، صربيا، كوسوفو، مقدونيا الشمالية
نيجيريا، جورجيا، أرمينيا، باكستان
الهند، فيتنام، روسيا، مولدوفا
أفغانستان (مُعلّقة مؤقتًا)
ملاحظة: بعض هذه الاتفاقيات تُصنَّف كـ اتفاقيات إطارية، والبعض الآخر يضمّ تفاصيل تنفيذية دقيقة.
كيف تؤثر على قرارات اللجوء؟
1. تشجيع على التصنيف كـ “بلد آمن”
وجود اتفاقية ترحيل مع بلد ما قد يعزّز حجة تصنيفه كـ “بلد آمن”، مما يؤدي إلى:
تسريع فحص طلبات اللجوء منه (إجراءات مختصرة)
زيادة احتمالية الرفض السريع
تقليص فرص الاستئناف القانونية عمليًا
2. تسهيل إصدار قرار الترحيل وتنفيذه
عندما تكون هناك اتفاقية قائمة وفعّالة، تستطيع السلطات الألمانية غالبًا:
إثبات هوية الشخص بسهولة عبر التعاون القنصلي
الحصول على وثائق ترحيل بسرعة
تحديد موعد ترحيل دون تأخير طويل
3. صعوبة الاستفادة من عقبة “عدم إمكانية الترحيل” (§ 25 Abs. 5)
وجود اتفاق نشط يجعل من الصعب إثبات أن الترحيل غير ممكن تقنيًا أو دبلوماسيًا.
أمثلة واقعية
شخص من المغرب: غالبًا ما يُرفض لجوؤه بسرعة إذا لم تكن هناك أسباب قوية جدًا (مثل الميول الجنسية أو التهديدات الفردية)، وقد يُرحّل بسرعة بسبب اتفاقية نشطة بين البلدين.
لاجئ نيجيري: تُطلب وثائق ترحيله بالتعاون مع القنصلية النيجيرية التي تستجيب بموجب اتفاق الترحيل.
هل يمكن الطعن على أساس هذه الاتفاقيات؟
نعم، ولكن بصعوبة. يمكن للطعن أن يستند إلى:
انتهاكات حقوق الإنسان في البلد المُرحَّل إليه رغم وجود الاتفاق
حالات فردية خاصة: مرض، حالة نفسية، خطر عائلي
عدم توفر حماية فعلية رغم الاتفاق (مثلًا: القنصلية لا تتعاون)
لكن عمومًا، وجود الاتفاقية يُضعف الحُجج القانونية للتمسّك بالبقاء.
ما علاقة ذلك باللاجئين القادمين من دول ثالثة آمنة؟
إذا كان اللاجئ قد مرّ عبر دولة تربطها اتفاقيات إعادة قبول أو ترتيبات مماثلة، مثل إيطاليا أو إسبانيا أو فرنسا، فيمكن ترحيله إليها بموجب:
نظام دبلن (داخل أوروبا)
أو اتفاقيات ترحيل ثنائية (في حالات أخرى)
خلاصة
اتفاقيات الترحيل الثنائية تُعدّ من أقوى الأدوات التي تعتمدها ألمانيا لتسريع إجراءات العودة القسرية، وقد تكون عاملًا حاسمًا في ملف أي طالب لجوء ينتمي لدولة لديها مثل هذه الاتفاقيات. ورغم أنها لا تُلغي الحماية الفردية القانونية، فإنها تجعل شروط البقاء أصعب وتتطلب مرافعة قانونية دقيقة تُثبت الخطر الحقيقي أو الاستثناء الإنساني.