في لحظة مفصلية من تاريخ العلاقات الدولية، احتضنت الدورة الـ62 لمؤتمر ميونخ للأمن جلسة بعنوان "نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والتدمير". تباينت الرؤى بين من يرى النظام القائم على القواعد يتهاوى، ومن يعتبره قابلاً للإصلاح بشروط جديدة.
مديرة الحوار طرحت سؤالاً مباشراً حول ما إذا كان النظام العالمي القديم قد انتهى بالفعل، وهل دخل العالم مرحلة تحكمها القوة والمعاملات بدلاً من القواعد والمؤسسات، في إشارة إلى خطاب المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أعادت النقاش إلى جذور النظام الدولي، مؤكدة أنه تأسس بعد الحربين العالميتين لمنع تكرار الكوارث عبر عصبة الأمم ثم الأمم المتحدة. لكنها شددت على أن تعدد الحروب اليوم يثير تساؤلات حول فعاليته.
كالاس رأت أن البديل عن نظام قائم على القواعد هو عالم تحكمه الاستبدادية والصراعات، مشيرة إلى أن القواعد موجودة وموقّع عليها، لكن المشكلة تكمن في غياب آليات مساءلة فعالة عند انتهاكها، وهو ما يتطلب تطويراً مؤسسياً عاجلاً.
وأكدت أن غالبية الدول ما زالت تفضل نظاماً منضبطاً بالقانون الدولي، لكنها أقرت بأن الحرب في أوكرانيا أعادت للأوروبيين إدراك هشاشة النظام بعدما اعتقدوا طويلاً أن مبدأ "القوة تصنع الحق" لن يطالهم مباشرة.
المصادر – وكالات