دعت زيمتيي مالر (Simethje Möller)، نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD)، اليوم الإثنين، إلى ضرورة تفكير الحكومة الألمانية جديًا في "فرض عقوبات على إسرائيل (Israel)"، بما يشمل "تعليقًا جزئيًا لصادرات الأسلحة أو تجميد اتفاق سياسي على مستوى الاتحاد الأوروبي".
تصريحات مالر، التي ينتمي حزبها إلى الائتلاف الحاكم بقيادة المستشار فريدريش ميرتس (Friedrich Merz)، تعكس تصعيدًا واضحًا في لهجة الخطاب الألماني حيال إسرائيل، وإن لم يصاحب ذلك بعد أي تحولات سياسية ملموسة.
وفي رسالة بعثت بها إلى زملائها في الحزب، كتبت مالر: "أعتقد أن الحكومة الإسرائيلية لن تتخذ خطوات جدية دون ممارسة ضغوط سياسية. وإذا لم نشهد تحسينات واضحة في المدى القريب، فلا بد من اتخاذ إجراءات حازمة".
وأضافت: "الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب ألا يُعد من المحرمات السياسية"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن التصريحات الإسرائيلية حول عدم وجود قيود على دخول المساعدات إلى غزة "لا تبدو مقنعة".
وكانت مالر قد عادت مؤخرًا من زيارة رسمية إلى إسرائيل رافقت خلالها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (Johann Vadewohl).
من جانبه، انتقد رودريش كيزفيتر (Roderich Kiesewetter)، الخبير في شؤون السياسة الخارجية بالحزب المسيحي الديمقراطي (CDU)، سياسة الحكومة الألمانية تجاه الشرق الأوسط، متسائلًا في تصريح لصحيفة "تاغسشبيغل" (Tagesspiegel): "لماذا تُسقِط ألمانيا مساعدات إنسانية فوق غزة، وهي منطقة تسيطر عليها بالكامل حركة حماس (Hamas) حسب تصريح المستشار؟ أليست هذه المساعدات دعمًا مباشرًا لحماس؟".
ورغم هذا الجدل، واصلت القوات الجوية الألمانية (Luftwaffe) عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات الغذائية والطبية فوق قطاع غزة، حيث نفّذت يوم الأحد الماضي مهمة جديدة لإلقاء حاويات إغاثية فوق مدينة النصيرات في وسط القطاع. وبحسب بيانات إسرائيلية، فقد دخلت أيضًا نحو 1200 شاحنة مساعدات إلى غزة خلال الأسبوع الماضي.
وفي ختام تصريحاته، شدد كيزفيتر على أهمية "الثبات في دعم إسرائيل ورفض الخطابات المؤيدة للفلسطينيين والمعادية لإسرائيل، سواء في ألمانيا أو فرنسا أو بريطانيا"، على حد تعبيره.
المصدر:وكالات