أدان المستشار الألماني فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) بشدة مقاطع الفيديو التي بثّتها حركة حماس (Hamas) لرهائن إسرائيليين في قطاع غزة (Gazastreifen)، معتبراً أنها دليل على “تعذيب وترهيب” ومحذّراً من استغلال المدنيين الفلسطينيين “كدروع بشرية”. وقال ميرتس في حديث لصحيفة بيلد (Bild) في برلين (Berlin): «حماس تعذّب الرهائن، وترهب إسرائيل، وتستخدم سكان غزة كدروع بشرية»، مؤكداً أن “لا مفر من وقفٍ لإطلاق النار يتضمّن شرطاً أساسياً هو الإفراج عن جميع المحتجزين”.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (Johann Wadevoll) المشاهد بأنها تكشف عن «الانحطاط الكامل لجلاديهم». وأضاف أن الحكومة الألمانية تواصل جهودها الدبلوماسية لانتزاع موافقة على هدنة إنسانية تضمن سلامة المدنيين وإعادة الأسرى إلى عائلاتهم.
وفي باريس، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (Emmanuel Macron) عن غضبه عبر منصة إكس (X)، قائلاً: «قسوة مريعة، ولا إنسانية بلا حدود: هذا ما تمثّله حماس». وشدّد ماكرون على أن الحلّ الدائم يكمن في قيام “دولتين، إسرائيل (Israel) وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام”.
كما وصفت مفوضة رفيعة في الاتحاد الأوروبي (Europäische Union) المقاطع بأنها “مروّعة”، مطالبةً بإتاحة وصول المنظمات الإنسانية إلى الرهائن دون قيود وبفتح ممرات آمنة لإغاثة سكان غزة.
في المقابل، ربطت حماس تسهيل وصول جهات دولية إلى المحتجزين بفتح ممرات إنسانية مستقرة إلى داخل القطاع، وهو مطلب تواجهه سلطات الاحتلال بتحفّظات أمنية مستمرة.
ويأتي السجال الأوروبي في وقتٍ تتصاعد فيه الدعوات لإبرام اتفاق تبادل أسرى، بينما يواصل الوسطاء الإقليميون جهودهم لوقف إطلاق النار وتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة.
المصدر:وكالات