برلين تحذّر من “مجاعة” في غزة وبافاريا تجدّد وقوفها إلى جانب إسرائيل

Yayın tarihi: 2025-08-03

أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (Johann Wadevoll) عن “قلق بالغ” حيال الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة (Gazastreifen)، مؤكداً أنّ الحصار الإسرائيلي هناك أدى إلى ما وصفه بـ“المجاعة والموت والعطش”. وقال فاديفول، في تصريحات أدلى بها خلال رحلة عودته من زيارة إلى إسرائيل (Israel) والأراضي الفلسطينية، إنّ عمليات الإسقاط الجوي الألمانية “تخفف جزءاً يسيراً من المعاناة، لكنها ليست حلاً كافياً”.

وأوضح الوزير أنّ برلين تتابع دخول المزيد من الشاحنات المحمّلة بالإمدادات إلى غزة هذا الأسبوع، لكنه شدّد على أنّ “الكميات الحالية لا تزال دون الحد الأدنى المطلوب”، داعياً إلى “تغيير جذري” يسمح بمرور المساعدات عبر المعابر البرية بصورة سلسة. وأضاف: “على السلطات الإسرائيلية أن تتيح ذلك، وهم يدركون ضرورة هذه الخطوة”.

فاديفول طالب أيضاً بمنح وكالات الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات الكنسية والإغاثية حرية الوصول إلى القطاع “دون قيود”، مشدداً على أنّ هذا الإجراء “يمكن أن يبدأ غداً إذا وُجدت الإرادة السياسية”. وأقرّ الوزير بأنّ معلومات أمنية تُفيد بأنّ نسبة من المساعدات قد تُحوَّل عن مسارها داخل القطاع، لكنه أكد أنّ الحاجة الإنسانية “تفوق أي مخاوف أمنية ويمكن معالجتها بالرقابة والشفافية”.

في المقابل، جدّد رئيس وزراء بافاريا (Bayern) ماركوس زودر (Markus Söder) التأكيد على متانة الشراكة الألمانية الإسرائيلية، قائلاً إنّ بلاده “لا تزال تقف بثبات إلى جانب إسرائيل”. وأضاف زودر خلال فعالية حزبية في ميونيخ (München): “أمن إسرائيل جزء لا يتجزأ من سياسة دولتنا، وسنواصل دعمها في مواجهة التهديدات”.

يأتي هذا التباين في المواقف الداخلية الألمانية فيما تواصل الحكومة الاتحادية دعم عمليات الإغاثة، ميدانيةً وجويةً، مع الإصرار على فتح ممرات برية عاجلة لتجنّب تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة. وبينما تدفع الخارجية باتجاه ضغط دبلوماسي أكبر على تل أبيب، يرى الساسة المحافظون في بافاريا أنّ “التضامن مع إسرائيل” يجب أن يظل أولوية أمنية وأخلاقية.

ويبدو أنّ الجدل داخل ألمانيا ـ بين البعد الإنساني والالتزامات الاستراتيجية ـ مرشحٌ للاستمرار مع امتداد الأزمة، في وقتٍ يراقب فيه الشارع الألماني تطورات الأوضاع على ضفّتَي الصراع بقلق متزايد.

 

المصدر:وكالات

Daha fazla haber

Daha fazla yazı ve ilgili konuları keşfedin.