ألمانيا تواجه نقصًا متزايدًا في الكفاءات بقطاعات التعليم والصحة

Datum: 2025-08-03

يشهد سوق العمل في ألمانيا (Deutschland) نقصًا متزايدًا في الكفاءات المتخصصة، لا سيما في مجالات التعليم والرعاية الصحية والتمريض والمبيعات، وفقًا لتقرير حديث صادر عن معهد الاقتصاد الألماني (Institut der deutschen Wirtschaft).

وتشير الدراسة إلى أن هذا العجز في الكفاءات سيستمر في التفاقم خلال السنوات القادمة، حيث يتوقع أن يبلغ عدد الوظائف الشاغرة التي تتطلب مهارات متخصصة نحو 768 ألف وظيفة بحلول عام 2028، مقارنةً مع متوسط 487 ألف وظيفة شاغرة حسب التقديرات الأولية التي صدرت في 2023.

وأوضح يوريك تيدمان، المشرف على الدراسة، أن السبب الأساسي وراء هذا النقص هو التغير الديموغرافي في ألمانيا. وقال: «السبب الرئيسي هو التغير الديموغرافي. ففي السنوات القادمة، سيغادر جيل طفرة المواليد سوق العمل. وفي الوقت نفسه، يتراجع عدد الشباب الذين يدخلون سوق العمل. هذا غالبًا ما يصعب على الشركات شغل الوظائف الشاغرة أو المستحدثة بمرشحين مناسبين».

ويحذر تيدمان من أن نقص العمالة الماهرة قد يشكل عائقًا أمام نمو الشركات والاقتصاد بشكل عام، إذ يؤدي إلى تعثر تنفيذ المشاريع وتباطؤ التنمية الاقتصادية.

ويُتوقع أن تكون قطاعات المبيعات والرعاية الصحية والاجتماعية، بما في ذلك رعاية الأطفال والتعليم وتكنولوجيا المعلومات، الأكثر تضررًا من هذا النقص الحاد في الكفاءات.

وتُظهر دراسة معهد الاقتصاد أن هناك احتمال بقاء أكثر من 30 ألف وظيفة شاغرة في قطاع رعاية وتربية الأطفال بحلول عام 2028، مما قد يتسبب في تقليص أماكن الرعاية وتغيير جداول العمل.

من جانبه، أشار رامي الشوعاني، مؤسس وشريك مراكز بيست كير للرعاية الصحية في شتوتغارت (Stuttgart)، إلى أن «نقص الكفاءات المؤهلة يؤدي إلى ضعف الخدمة وعدم حصول المواطن على الخدمة التي يستحقها، خاصة كبار السن أو ذوي الأمراض المزمنة، إضافة إلى فترات الانتظار الطويلة، مما يؤدي إلى تأخر العلاج».

وأوضح الشوعاني أن نقص الكفاءات يُلقي أعباءً إضافية على الأسر، خاصة النساء اللواتي يتحملن مهام الرعاية المنزلية، وهو ما يؤثر سلبًا على حياتهن العملية واليومية. وأضاف أن هذه الحالة تترتب عليها أضرار اقتصادية، لأن «زيادة الأعباء تزيد من حالات المرض مما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتراجع الإنتاج».

 

المصدر:وكالات

mehr News

Weitere Artikel und verwandte Themen entdecken.