أكثر من 265 ألف ضحية في 2024.. ألمانيا تسجل رقماً قياسياً جديداً في قضايا العنف المنزلي

تاریخ نشر: 2025-08-02

سجّلت ألمانيا خلال عام 2024 ارتفاعًا غير مسبوق في عدد ضحايا العنف المنزلي، وفق ما أوردته بيانات رسمية نُشرت قبل صدور التقرير الكامل في صحيفة "فيلت آم زونتاغ" (Welt am Sonntag). وأفادت الأرقام الصادرة عن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (Bundeskriminalamt) بأن إجمالي عدد المتضررين المسجلين رسميًا بلغ 265,942 شخصًا، ما يمثل زيادة بنسبة 3.7% مقارنة بعام 2023.

ويُعرّف العنف المنزلي في ألمانيا على أنه أي شكل من أشكال العنف الجسدي أو النفسي أو الجنسي أو الاقتصادي يقع داخل الأسرة أو في إطار علاقة شخصية، سواء كانت حالية أو سابقة. وتشير الإحصائيات إلى أن شخصًا واحدًا يتعرض للعنف المنزلي كل دقيقتين تقريبًا على المستوى الوطني.

النساء يشكّلن الفئة الأكثر تضررًا من هذا النوع من الجرائم، إذ يُسجَّل العدد الأكبر من الحالات في سياق علاقات الشراكة، سواء من قبل شركاء حاليين أو سابقين. وقد بلغ عدد الحالات المسجلة في هذا الإطار وحده 171,100 حالة خلال عام 2024، بزيادة قدرها 1.9% مقارنة بالعام السابق.

ويرى خبراء في شؤون الأسرة أن ارتفاع الأرقام لا يعود فقط إلى زيادة معدلات العنف، بل أيضًا إلى تحسن نسب الإبلاغ، بالإضافة إلى تفاقم الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية، لا سيما في ظل الأزمات المجتمعية المتلاحقة، ما يزيد من احتمالية اللجوء إلى العنف داخل البيوت.

في ضوء هذه التطورات المقلقة، أعلنت وزيرة العدل الاتحادية في ألمانيا عن خطط لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الضحايا، من بينها تقييد حركة مرتكبي العنف المنزلي باستخدام أدوات قانونية جديدة تتيح للسلطات فرض أوامر منع وتحرك إلكتروني.

وتدور نقاشات حاليًا بين الوزارات المعنية لتطوير إطار قانوني يسمح بتوسيع نطاق استخدام أساور المراقبة الإلكترونية وإجراءات الإبعاد الفوري من المنزل، في مسعى لتقليص معدلات التكرار في ارتكاب هذه الجرائم، وضمان بيئة أكثر أمانًا للضحايا.

وتُعد هذه الإحصاءات الأخيرة مؤشرًا خطيرًا على تصاعد ظاهرة العنف المنزلي في ألمانيا، ما يستدعي تحركًا حكوميًا ومجتمعيًا أكثر حزمًا، إلى جانب تعزيز الوعي والتثقيف بمخاطر هذا النوع من العنف، وضمان دعم فعّال للضحايا في مراكز الحماية ومؤسسات الرعاية

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.