جدل واسع في ألمانيا بعد عزف مقطع من النشيد النازي خلال افتتاح بطولة فرق الإطفاء

تاريخ النشر: 2025-08-02

أثار حفل افتتاح بطولة ألمانيا لفرق الإطفاء، التي أُقيمت في مدينة تورغاو (Torgau) بولاية ساكسونيا (Sachsen) شرقي البلاد، موجة استياء كبيرة بعد عزف المقطع الأول من "أغنية ألمانيا" (Das Lied der Deutschen)، وهو المقطع المرتبط بالنظام النازي، والذي تم حظره منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

الواقعة وُصفت بأنها "فضيحة وطنية"، حيث كان من المفترض عزف النشيد الوطني الألماني المعتمد حاليًا، وهو المقطع الثالث فقط من الأغنية، والذي يحمل كلمات تدعو للوحدة والحرية والعدالة. إلا أن الخطأ الفادح تمثل في عزف المقطع الأول، الذي يبدأ بكلمات "ألمانيا، ألمانيا فوق الجميع"، وهو ما يُعد رمزًا للفكر القومي المتطرف ومرتبط مباشرة بفترة الحكم النازي.

نائب رئيس الاتحاد الألماني لفرق الإطفاء، هيرمان شريك (Hermann Schreck)، علّق على الحادثة قائلاً: "ننأى بأنفسنا بكل وضوح عن هذه الواقعة"، وأضاف أن الاتحاد يتمسك بقيم الديمقراطية والحرية، مؤكدًا: "الأفكار التي لا تتوافق مع القانون الأساسي الحر والديمقراطي لا مكان لها في صفوفنا".

بطولة فرق الإطفاء التي تجمع المئات من المشاركين من مختلف أنحاء البلاد، تشمل فعاليات تنافسية في مجالات مثل الجري مع الحواجز، ومحاكاة عمليات الإطفاء، واختبارات اللياقة البدنية. ولكن وقع هذا الخطأ طغى على أجواء البطولة، وأثار موجة من الانتقادات على الصعيدين الإعلامي والسياسي.

الحكومة الفيدرالية لم تُصدر بعد بيانًا رسميًا، إلا أن مصادر مطلعة أشارت إلى أن تحقيقًا داخليًا قد فُتح لمعرفة المسؤول عن اختيار النسخة الموسيقية الخاطئة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات في ألمانيا من تنامي الخطاب المتطرف والحنين لبعض رموز الماضي النازي.

يُشار إلى أن استخدام المقطع الأول من "أغنية ألمانيا" محظور في المناسبات الرسمية منذ عام 1952، ويُعد استخدامه إشارة خطيرة تستدعي مواقف حازمة من الدولة والمجتمع، خاصة في ظل ما تشهده البلاد من نقاشات متصاعدة حول الهوية الوطنية ورفض التطرف السياسي.

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.