رغم تعهدات الحكومة الألمانية (die deutsche Bundesregierung) السابقة بتشديد الرقابة على امتلاك الأسلحة، خاصة في أوساط التيارات المتطرفة، لا تزال أعداد كبيرة من الأسلحة القانونية بحوزة عناصر من اليمين المتطرف، كما كشف تحقيق استقصائي أجرته قنوات إعلامية ألمانية مؤخراً.
النقاش حول هذا الملف الحساس تجدد عقب الهجوم الذي وقع في مدينة هاناو (Hanau) في فبراير/شباط 2020، حيث أقدم مسلح على قتل تسعة أشخاص بدوافع عنصرية، قبل أن يقتل والدته ثم ينتحر. المهاجم كان يمتلك ترخيصًا قانونيًا لحمل السلاح، رغم أنه كان معروفًا للسلطات من قبل، ويمارس الرماية الرياضية منذ سنوات طويلة.
في الذكرى الثانية للهجوم، ألقت وزيرة الداخلية السابقة نانسي فيزر (Nancy Faeser) خطابًا دعت فيه إلى تشديد قوانين السلاح، وركزت فيه على ضرورة تسهيل إجراءات مصادرة الأسلحة من المتطرفين اليمينيين، بل ومنع إصدار تصاريح لهم من الأساس. وقالت فيزر في كلمتها آنذاك: "سنصادر الأسلحة باستمرار".
ورغم هذه التصريحات، لا تزال الأرقام والوقائع تشير إلى أن الجهود المبذولة لم تحقق أهدافها بعد، حيث يستمر العديد من المنتمين لحركات متطرفة مثل "مواطنو الرايخ" (Reichsbürger) في الاحتفاظ بأسلحتهم بصورة قانونية، وهو ما يثير مخاوف متزايدة لدى الأوساط الأمنية والسياسية في البلاد.
المصدر:وكالات