حملة تشويه بالذكاء الاصطناعي تستهدف الشاب السوري الذي أنقذ العشرات في هامبورغ

تاریخ نشر: 2025-07-31

في مساء الجمعة الماضي، تصدّى الشاب السوري محمد المحمد (Mohammed al-Mohammad) لهجوم بسكين في محطة هامبورغ الرئيسية (Hauptbahnhof Hamburg)، فأنقذ عشرات المارة بمساعدة رجل شيشاني (Tschetschene)، معرضًا نفسه للخطر، قبل أن تقع المهاجمة تحت سيطرة الشرطة.

انتشرت منذ يوم أمس عبر منصة إكس (X) — تويتر سابقًا (Twitter سابقًا) — صور مزيفة صمّمها الذكاء الاصطناعي، تصور المحمد بملامح مفتولة العضلات أمام لوحة مواعيد القطارات أو على شاطئ جزيرة زيلت (Sylt)، مع تعليقات تشكك في حقيقية الحدث وتزعم أنّ القصة ملفقة بالكامل.

الحقيقة أن الصورة الأصلية التي نشرتها مجلة دير شبيغل (Der Spiegel) أظهرت المحمد واقفًا أمام بوابة براندنبورغ (Brandenburger Tor) في برلين (Berlin)، وتعود إلى أرشيفه الشخصي قبل فترة طويلة من وقوع الهجوم.

ورغم أنّ مصدر هذه الصور المفبركة غير معروف، لم تنشرها أي وسيلة إعلام موثوقة، بينما قامت حسابات يمينية متطرفة بترويجها على نطاق واسع، وصولًا إلى مئات آلاف المشاهدين.

وبرزت في الصور المزيفة تشوّهات واضحة في شعارات ملابس شركة ذا نورث فيس (The North Face)، وهي علامة تدلّ على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في توليدها، لا سيما عند التعامل مع النصوص والأشكال المعقدة.

والتقى المحرر ماركو زيتزو (Marco Zezzo) من صحيفة بيلد (Bild) محمد المحمد عند الرصيف رقم 13 (Gleis 13) في المحطّة، حيث رواه تفاصيل ما جرى، وقال: “كنت أقف في منطقة التدخين عندما بدأ الناس بالصراخ فجأة”، وأضاف: “رأيت امرأة ترفع قماشتها وتركض وسط الركاب وهي تطعن بشفرة طويلة”.

بتعاون مع الرجل الشيشاني، تدخل المحمد لتعطيل الحاملة للسكين حتى سقطت على القضبان، ثم خاطبها قائلاً: “لغتي الألمانية ليست ممتازة، لكنني قلت لها: إذا نهضتِ سأضربك”، فتوقفت واستسلمت قبل أن تتولّى الشرطة اعتقالها.

ويطالب المحمد اليوم بزيادة صلاحيات الشرطة في عمليات التفتيش، و”تشديد العقوبات على مرتكبي هجمات الطعن”، معربًا عن ضرورة حماية المواطنين من مخاطر مماثلة.

ورغم هذا الموقف البطولي، لا يزال مناصرو نظريات المؤامرة يواصلون نشر الصور المفبركة وسخرية التصريحات، متناسين أنّ الشاب السوري أنقذ حياة أناس في محطة ألمانية.

البطولة حقيقية، والصور المتداولة مجرد خيال رقمي لا علاقة له بالواقع.

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.