تشهد ألمانيا (Deutschland) عجزًا متصاعدًا في الموازنة، فيما ألمح وزير المالية الاتحادي لارس كليمبايل (Lars Klingbeil)، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، إلى احتمال فرض ضرائب جديدة أو رفع معدلات الضرائب القائمة، رغم غياب نص صريح على ذلك في اتفاق الائتلاف الحاكم.
أوضح كليمبايل، خلال عرضه لخطة التمويل المقبلة، أن الحكومة ستتحمل ديونًا إضافية بقيمة 174 مليار يورو العام المقبل، مع توقع فجوة تمويلية تبلغ نحو 172 مليار يورو حتى عام 2029، وقال: “يجب أن يكون كل شيء ممكنًا”.
وأشار الوزير كذلك إلى مقترح “ضريبة رقمية” (Digitalsteuer) على الشركات التقنية الأمريكية الكبرى (Big Tech-Unternehmen)، الذي طرحه الوزير المستقل لشؤون الثقافة فولفغانغ فايمر (Wolfgang Faimer)، معتبرًا أن ذلك دليل على مرونة فكرية داخل صفوف حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد الاجتماعي المسيحي (CDU/CSU).
رغم أن اتفاق الائتلاف لا يستبعد أي زيادات ضريبية، باتت معظم المبادرات الحكومية مرهونة بتأمين التمويل اللازم. فقد تم إلغاء التسهيلات المقررة سابقًا، مثل خفض الضرائب على تذاكر الطيران، فيما غابت تمامًا أي خطط لخفض ضريبة الكهرباء عن المواطنين والشركات.
وشدد كليمبايل على أن جميع وزراء الحكومة ملزمون بسياسة تقشف واضحة (Sparpolitik)، مؤكدًا: “كل فرد في الحكومة سيضطر إلى التوفير”.
ولفت إلى ضرورة مراجعة الإعانات الحكومية ومصاريف إعانة المواطن (Bürgergeld)، رغم محدودية قدراتها على تحقيق وفر كبير، معربًا عن أمله في توفير موارد إضافية من خلال إصلاح نظام التأمينات الاجتماعية (Sozialversicherungssystem).
وبينما أكد تمسّكه بالتخفيف الضريبي عن أصحاب الدخل المحدود (Niedrigeinkommensbezieher) والمتوسط (Mittlereinkommensbezieher)، لم يستبعد كليمبايل فرض معدلات أعلى على أصحاب الدخل المرتفع (Hochverdiener) أو في قطاعات أخرى، موضحًا أن “في النهاية، نحن بحاجة إلى حزمة متكاملة من الإجراءات”.
المصدر:زكالات