احتشد اليوم نشطاء حقوق الحيوان أمام حديقة حيوان نورمبرغ (Zoo Nürnberg) جنوب ألمانيا (Süddeutschland) للاحتجاج على إعدام إدارة الحديقة 12 قرد بابون، بدعوى الاكتظاظ وعجزها عن توفير مساحات كافية. وشهدت ساحة الحديقة حالة استياء واسعة بعد إعلان عملية الإعدام التي نفذتها الحديقة أول من أمس.
وأوضح مدير الحديقة داج إنكه (Dag Encke) أن إداراته لم تجد بديلاً عن قتل القرود، مستشهداً بفشل جهود تحديد النسل لدى الإناث وبعدم القدرة على إطلاقها في البرية، مشيراً إلى أن ذلك كان الخيار الأخير “بسبب التزاحم الحاد الذي أدى إلى اندلاع صراعات وإصابات بين الحيوانات”.
بُنيت مرافق الحديقة لاستقبال 25 قرد بابون بالغين مع صغارهم، فيما تجاوز العدد أكثر من 40 قرداً حسب الإحصاء الأخير. وسبق لإدارة الحديقة أن أعلنت في فبراير (Februar) 2024 عن نيتها التخلص من بعض القرود لمعادلة الأعداد.
دخل بعض الناشطين إلى الحديقة عبر تسلّلهم فوق السياج، ولجأوا إلى لصق أجسادهم بالأرض اعتراضاً على عمليات القتل، قبل أن تتدخل الشرطة وتخلي سبيلهم لاحقاً.
وأعلن ائتلاف منظمات حقوق الحيوان (Tierschutzorganisationen) عزمه رفع دعاوى قضائية ضد إدارة الحديقة، معتبرين تصرفها “تربية غير مسؤولة لعقود دون وضع حلول مستدامة” أدت في نهاية المطاف إلى “قتل حيوانات سليمة”.
وقالت حملة برو وايلد لايف (Pro Wildlife):
“ما خشيناه قد تحقق: حيوانات سليمة كان لا بد أن تموت لأن حديقة حيوان قامت بتربية غير مسؤولة لعقود، وفشلت في تطوير حلول مستدامة.”
وفي تعليق لجمعية رعاية الحيوان الألمانية (Deutscher Tierschutzbund)، أكدت أن “المسؤولية عن الحيوانات التي تُحتفظ بها وتربّى في حدائق الحيوان لا تنتهي عندما تصبح الظروف المتعلقة بالمساحة أو التمويل أو التنظيم غير مناسبة بعد الآن”.
وحذرت لورا زودرو (Laura Zodro) من حملة برو وايلد لايف من أن هذه الحادثة قد تشكل “سابقاً خطيراً” يبرر مصيراً مماثلاً لبقية الحيوانات في المرافق المماثلة، داعيةً السياسيين إلى “تشديد اللوائح القانونية” وفرض رقابة أشدّ على برامج حدائق الحيوان التربوية.
المصدر:وكالات