برلين تطالب بمزيد من التحليل قبل فرض عقوبات على إسرائيل

تاریخ نشر: 2025-07-30

برلين (Berlin) – أبطأت ألمانيا (Deutschland) وعدد من دول الاتحاد الأوروبي (Europäische Union) خطوات فرض عقوبات على إسرائيل (Israel) احتجاجاً على تردي الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة (Gazastreifen). وجرت خلال اجتماع الممثلين الدائمين للدول الأعضاء في بروكسل (Brüssel) مطالبة بتمديد مهلة جمع البيانات الميدانية وإجراء تحليلات إضافية قبل إقرار القرار رسمياً، فيما أبدى بعض الحضور قلقاً من أن تُضعف العقوبات قنوات الحوار مع السلطات الإسرائيلية.

يشترط نظام الاتحاد موافقة خمسة عشر دولة من أصل سبعٍ وعشرين، تمثل ما لا يقل عن 65% من إجمالي السكان، لإقرار أي حزمة عقوبات. وتُعدّ ألمانيا (Deutschland) وإيطاليا (Italien) من العواصم الفاعلة في هذا الإطار، بينما عبرت معظم العواصم الأوروبية الكبرى ودول أصغر عن استعدادها لدعم المقترح لتعزيز الضغط وتحسين الأوضاع على الأرض في غزة (Gazastreifen).

كانت المفوضية الأوروبية (Europäische Kommission) قد أوصت بتجميد جزئي لمشاركة إسرائيل (Israel) في برنامج “هورايزن أوروبا” (Horizont Europa)، مستندةً إلى ارتفاع حصيلة القتلى المدنيين وموجة سوء التغذية بين الأطفال.

وفي الوقت ذاته، دعا المستشار فريدريش ميرتس (Bundeskanzler Friedrich Merz) حكومة بنيامين نتنياهو (Benjamin Netanjahu) إلى تبني سياسات جديدة في إدارة النزاع. ففي كلمته أمام الأمم المتحدة (Vereinte Nationen) في نيويورك، قال وزير الدولة في وزارة الخارجية فلوريان هان (Florian Hahn):

 

“السياسة الإسرائيلية الحالية تسير في الاتجاه المعاكس.”

وأضاف:

“سياسة حكومة نتنياهو خاطئة تماماً ولا تخدم المصالح الأمنية لإسرائيل على المدى البعيد.”

 

وشدد هان على أن الوضع الإنساني في غزة (Gazastreifen) “غير مقبول”، داعياً إلى “منح الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية حق الوصول إلى المنطقة”. وأكد ضرورة وقف فوري لإطلاق النار والإفراج غير المشروط عن كافة الرهائن الإسرائيليين، مضيفاً:

“ألمانيا ستظل دائماً ملتزمة بلا تراجع بدعم دولة إسرائيل وشعبها.”

ودعا هان إلى إطلاق مفاوضات مع السلطة الفلسطينية (Palästinensische Autonomiebehörde) لتحقيق حلّ الدولتين قائماً على دولتين ذات سيادة تعيشان جنباً إلى جنب. وقال:

“صرحنا كألمانيا بأننا سنعترف بدولة فلسطينية في نهاية مثل هذه المفاوضات، ولا يزال هذا هو موقفنا.”

على صعيد المساعدات الإنسانية، انتقدت منظمات عدة الإعتماد على الجسر الجوي لإغاثة غزة، معتبرةً أنه لا يلبي الاحتياجات الأساسية. وقال رياض عثمان (Riyad Osman)، المختص بشؤون الشرق الأوسط في منظمة ميديكو إنترناشيونال (Medico International):

“الجسر الجوي لن يكون قادراً على تلبية هذا الاحتياج، حتى لو توفر أسطول كامل من الطائرات.”

وأوضح عثمان أن غزة بحاجة إلى نحو 600 شاحنة مساعدات يومياً، محذراً من أن الجسر الجوي “غير دقيق ومكلف وبطيء”، وقد يشكل خطراً على المدنيين جراء سقوط الحاويات عليهم أو غرق البعض أثناء التقاط المعونات من البحر المتوسط.

وكان ميرتس (Merz) قد أعلن عن تنسيق مع الأردن (Jordanien) لإطلاق جسر جوي إنساني إلى غزة (Gazastreifen)، بالتعاون مع فرنسا (Frankreich) والمملكة المتحدة (Vereinigtes Königreich)، لضمان وصول المواد الغذائية والإمدادات الطبية دون عوائق.

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.