تصاعدًا في مشاعر الاستياء من قبل السكان المحليين تجاه السياح الألمان

تاریخ نشر: 2025-07-29

شهدت جزيرة مايوركا الإسبانية تصاعدًا في مشاعر الاستياء من قبل السكان المحليين تجاه السياح الألمان، مما انعكس سلبًا على القطاع السياحي في المنطقة. وفي تصريحات لصحيفة "Mallorca Magazin"، عبّر رافائيل رويغ، رئيس اتحاد شركات النقل، عن خيبة أمله قائلاً: "السياحة الألمانية تخلّت عنا"، مشيرًا إلى انخفاض بنسبة 20% في حجوزات الحافلات السياحية خلال شهري يوليو وأغسطس، مرجعًا ذلك إلى الاحتجاجات المتكررة ضد السياحة الجماعية على الجزيرة.

وكان ما يصل إلى 8000 شخص قد شاركوا في مظاهرات خلال شهر يونيو الماضي، احتجاجًا على "الزحف السياحي"، فيما قام بعض الشباب المحليين بكتابة شعارات معادية مثل "اخرجوا" وحتى رسم الصلبان المعقوفة على منازل يملكها ألمان، في مشهد وصفه سكان ألمان في تصريحات لصحيفة "BILD" بـ"العدائي".

في السياق ذاته، حذر خوانمي فيرير، رئيس اتحاد قطاع المطاعم في مايوركا (CAEB)، من أن هذه الرسائل السلبية تردع الزوار بشكل مباشر، متوقعًا "إغلاق مئات المطاعم هذا العام" بسبب تراجع الإقبال، فيما أشار إلى أن الحياة الليلية تعاني بالفعل من انخفاض الإيرادات.

من جانبه، أكد ميغيل بيريز-مارسا، رئيس اتحاد النوادي الليلية (Abone)، أن الإيرادات تراجعت بنسبة 15%، قائلاً: "السياح الذين يشكلون أهمية اقتصادية لنا باتوا يفضلون وجهات بديلة مثل كرواتيا لأنهم لم يعودوا يشعرون بالترحيب".

كما أفاد بيدرو أوليفر، رئيس اتحاد المرشدين السياحيين، بانخفاض مشابه بنسبة 20% في حجوزات الرحلات والنزهات السياحية، موضحًا أن التراجع لا يقتصر على السياح الألمان فقط، بل شمل أيضًا البريطانيين والإيطاليين.

هذا التراجع في أعداد الزوار يشكل صدمة قاسية لمايوركا وجزر البليار الأخرى مثل مينوركا وإيبيزا، التي يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على السياحة. وقالت كارمن بلاناس، رئيسة اتحاد أرباب العمل (CAEB): "السياحة هي المصدر الأهم للنمو الاقتصادي والرخاء في هذه الجزر، ويجب احترامها ومراعاتها من الجميع".

وفي محاولة لتدارك الوضع، أطلقت فنادق مايوركا حملة بعنوان: "Tourists go home happy" (ليغادر السياح إلى منازلهم سعداء) – لكن حتى الآن، لم تحقق هذه الحملة التأثير المنشود.

تجسد هذه التطورات تحديًا كبيرًا للقطاع السياحي في مايوركا، الذي يعتمد بشكل كبير على الزوار الألمان، مما يستدعي جهودًا مضاعفة للتصدي لهذه الأزمة والحفاظ على استقرار الاقتصاد المحلي.

 

المصدر:وكالات

 

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.