أصدرت محكمة مدينة إنغولشتات (Ingolstadt) في ولاية بافاريا (Bayern) جنوبي ألمانيا، اليوم الثلاثاء (29 يوليو/تموز 2025)، أحكامًا بالسجن بحق أربعة رجال بعد إدانتهم بسرقة مئات العملات الذهبية الأثرية من المتحف الروماني الكلتي في مدينة مانشينغ (Manching).
وتراوحت الأحكام بين أربع سنوات وتسعة أشهر وحتى 11 عامًا، وذلك رغم صمت المتهمين طوال جلسات المحاكمة التي بدأت في يناير/كانون الثاني الماضي، ورغم مطالبات هيئة الدفاع ببراءتهم. وكانت النيابة العامة قد طالبت بعقوبات تتراوح بين ست سنوات ونصف واثنتي عشرة سنة.
ووفقًا للاتهامات، اقتحم المتهمون المتحف ليل 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 بعد تعطيل شبكة الاتصالات في المدينة لتعطيل نظام الإنذار، واستولوا خلال دقائق معدودة على أكثر من 3.7 كيلوغرام من العملات الذهبية التي يعود تاريخها إلى نحو 2100 عام، بما في ذلك 483 عملة ذهبية وقطع ذهبية أكبر حجمًا.
وكشفت التحقيقات أن المتهم الرئيسي البالغ من العمر 48 عامًا ينحدر من مدينة بلاته (Plate) بالقرب من شفيرين (Schwerin) شمالي ألمانيا، بينما ينتمي اثنان من المتهمين الآخرين (44 و52 عامًا) أيضًا إلى شفيرين، أما الرابع (45 عامًا) فهو من برلين (Berlin)، وقد عُثر بحوزته عند اعتقاله على عدة قطع ذهبية صغيرة يُعتقد أنها من المسروقات التي جرى إذابتها.
وكان علماء الآثار قد اكتشفوا هذا الكنز الذهبي أثناء عمليات تنقيب في مانشينغ عام 1999، ويُعد أكبر اكتشاف للذهب السلتي في القرن العشرين. وتقدّر قيمة الذهب المسروق بنحو 1.5 مليون يورو، غير أن الخبراء يؤكدون أن قيمته التاريخية والثقافية لا يمكن تحديدها بالمال.
وترجح السلطات أن المتهمين أذابوا جزءًا من العملات المسروقة، ما يفسر فقدان معظم المسروقات حتى الآن، في واحدة من أكثر عمليات السرقة جرأة في تاريخ المتاحف الألمانية.
المصدر:وكالات