ألمانيا وإسبانيا تطلقان جسرًا جويًا لإيصال مساعدات إلى غزة بالتنسيق مع الأردن

تاریخ نشر: 2025-07-29

أعلنت ألمانيا (Deutschland) وإسبانيا (Spanien) عن خطة مشتركة مع الأردن (Jordanien) لإيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى سكان قطاع غزة (Gazastreifen)، عبر عمليات إنزال جوي، على الرغم من تأكيد مسؤولي البلدين أن هذه المساعدات لن تكون كافية لحل الأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك.

وكشف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (Pedro Sánchez) أن بلاده تستعد لإرسال نحو 12 طنًا من الأغذية إلى القطاع باستخدام طائرات تابعة للقوات الجوية الإسبانية، مشيرًا إلى أن هذه العملية ستُنفذ بالتنسيق الوثيق مع الأردن خلال الأسبوع الجاري.

واعترف سانشيز بأن هذه المساعدات لا تشكل حلاً جذريًا لمشكلة الجوع في غزة، لكنها قد تسهم في تقديم «قدر محدود من الإغاثة»، إلى جانب المساعدات التي تقدمها دول أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإسبانية من بين أبرز منتقدي الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث دعت في مناسبات عديدة إلى وقفٍ فوري لإطلاق النار.

من جانبه، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) أن بلاده ستُقيم بالتعاون مع الأردن «جسرًا جويًا إنسانيًا» لمساعدة سكان غزة الذين يواجهون أوضاعًا غذائية وصحية مقلقة للغاية، حسب تقارير الأمم المتحدة (Vereinte Nationen).

وأوضح ميرتس في مؤتمر صحفي عُقد في برلين (Berlin) أن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (Boris Pistorius) سيعمل على التنسيق المباشر مع فرنسا (Frankreich) وبريطانيا (Großbritannien)، اللتين أبدتا أيضًا استعدادًا لإقامة جسور جوية مماثلة بهدف إيصال المواد الغذائية والإمدادات الطبية إلى القطاع المحاصر.

وأضاف المستشار الألماني خلال استقباله للملك الأردني عبد الله الثاني (Abdullah II.) في برلين قائلاً: «نعلم تمامًا أن هذه الخطوة لا تمثل سوى مساعدة بسيطة لسكان غزة، لكنها تبقى مساهمة مهمة نسعد بتقديمها».

وفي الوقت نفسه، دعا ميرتس، المعروف بدعمه الواسع لإسرائيل (Israel) في هذه الحرب، تل أبيب إلى «اتخاذ خطوات عاجلة وفورية لتحسين الوضع الإنساني المتدهور بشكل شامل ومستدام في غزة»، معتبراً الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Benjamin Netanjahu) مؤخراً «خطوة أولية غير كافية».

تجدر الإشارة إلى أن عمليات الإسقاط الجوي هذه تعرّضت لانتقادات دولية واسعة من منظمات عديدة، بما فيها الأمم المتحدة، واصفةً إياها بأنها غير كافية لوقف تدهور الأزمة الإنسانية والمجاعة المستمرة.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن مؤخرًا عن تعليق تكتيكي محدود للعمليات العسكرية في بعض مناطق القطاع للسماح بمرور المساعدات الإنسانية، وذلك في ظل حصار خانق تفرضه إسرائيل، تسبب في مفاقمة أوضاع أكثر من 2.2 مليون فلسطيني يعيشون داخل غزة.

ويعاني قطاع غزة منذ مطلع مارس 2025 من إغلاق كامل للمعابر، ومنع شبه تام لإدخال المساعدات الغذائية والطبية، مما أدى إلى انتشار واسع للمجاعة والأمراض. وبحسب إحصائية صدرت مؤخراً عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الوفيات بسبب المجاعة وسوء التغذية إلى 147 شخصًا، بينهم 88 طفلاً، وذلك منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023.

كما تشير آخر البيانات إلى أن الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع خلفت أكثر من 204 آلاف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، إلى جانب المجاعة المتفاقمة التي تواصل حصد أرواح العشرات من الأطفال بشكل شبه يومي.

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.