جدل حول تعامل الحكومة الألمانية مع الحكومة الانتقالية الإسلامية وسط انتقادات لترحيل السوريين

Datum: 2025-07-28

انتقدت جانسو أوزدمير (Jansu Özdemir)، المتحدثة باسم السياسة الخارجية في الكتلة البرلمانية لحزب اليسار (Die Linke) في ألمانيا، سعي الحكومة الفيدرالية إلى “التعامل مع الحكومة الانتقالية الإسلامية (Islamische Übergangsregierung)” بالتزامن مع عمليات ترحيل المواطنين إلى سوريا، ووصفت ذلك بأنه “من الفضيحة”. وقالت أوزدمير: “هذا التصرف يثير الاستغراب، في ظل المجازر التي ترتكبها جماعات أحمد الشرع (Ahmad al-Shar'a) الإرهابية ضد طائفة الدروز”، مؤكدة أن التوقيت يظهر ازدواجية في التعامل مع مختلف الفصائل.

وجاءت تصريحات أوزدمير في رد على رسالة من وزارة الخارجية الألمانية (Auswärtiges Amt) إلى الكتلة البرلمانية، أوضحت فيها أن “الحكومة الفيدرالية اتفقت في إطار التحالف الحاكم على تنفيذ ترحيل الأشخاص إلى سوريا، وتقوم حالياً بدعم الولايات وتمكينها من تنفيذ هذا القرار”.

كما علّق مارتن كسلر (Martin Kessler)، مدير منظمة ديكونيا كاتاستروفن هيلف (Diakonie Katastrophenhilfe)، على عمليات الترحيل المحتملة، وقال بعد جولته الميدانية في سوريا: “الوضع الأمني لا يسمح بعودة الأشخاص إلى هناك”، مشيراً إلى المعارك الأخيرة في محافظة السويداء التي خلّفت مئات القتلى، وما شهدته المناطق الساحلية من اشتباكات عنيفة. وأضاف: “حتى من منظورٍ إنساني، فإن عمليات الترحيل محظورة”، لافتاً إلى أن البنية التحتية المتداعية لا تحتمل أعباء إضافية، ومشدداً على ضرورة تحسين ظروف المعيشة للسماح بعودة كريمة للسوريين طواعية.

ويأتي هذا الجدل فيما شرعت ألمانيا في منتصف يوليو/تموز في ترحيل أفغان تم إلزامهم مغادرة البلاد، حيث حملت الرحلة الثانية من لايبزيغ (Leipzig) إلى كابل (Kabul) 81 رجلاً أفغانياً، علماً أن الرحلة الأولى كانت في أغسطس/آب 2024، وذلك تنفيذاً لاتفاق بين أحزاب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU)، والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) لترحيل المجرمين والمصنفين أمنياً خطيرين إلى أفغانستان وسوريا.

 

المصدر::زكالات

mehr News

Weitere Artikel und verwandte Themen entdecken.