تشهد ألمانيا (Deutschland) هذا الشهر خيبة أمل جوية بعد التوقعات التي تحدثت عن “صيف القرن”، إذ تحولت الأجواء إلى باردة وممطرة في غالبية المناطق بدلاً من الدفء والشمس.
تعرضت المناطق الجنوبية لعواصف رعدية هطلت فيها أمطار وصلت إلى نحو 240 لترًا لكل متر مربع في جبال الألب (Alpen)، حتى أن ارتفاعات تفوق 2500 متر شهدت تساقط ثلوج.
يُعزي خبير الطقس كارستن برانت (Carsten Brandt) السبب إلى “كتلة ضغط منخفض قادمة من البحر المتوسط (Mittelmeer) استقرت فوق البلاد، جالبة معها الأمطار والرطوبة بينما ظلت الحرارة محصورة في الجنوب”.
المفارقة أن البيانات المناخية تشير إلى أن متوسط درجة الحرارة في يوليو 2025 (Juli 2025) يفوق المتوسط المرجعي للفترة 1961–1990 بمقدار 1.9 درجة مئوية، إذ بلغ المعدل 18.9 درجة مقارنة بـ19.6 درجة في العقد الأخير.
وبلغ متوسط هطول الأمطار حتى 25 يوليو نحو 77 لترًا/م²، وهي أقل بقليل من 88 لترًا/م² المسجلة في العام الماضي، لكن الشمال الشرقي شهد زيادات تجاوزت 108% من المعدلات المناخية.
وأخفق بعض خبراء الهيئة الألمانية للأرصاد الجوية (DWD) في توقع صيف دافئ وجاف، إذ تحقق ذلك في يونيو فقط. في المقابل، تنبأ دومينيك يونغ (Dominik Jung) بصيف “استوائي خطر” يتخلله عواصف وأمطار غزيرة، وهو ما تحقق عمليًا.
وبحسب تقرير مرصد الجفاف (Dürremonitor) في معهد هيلمهولتز (Helmholtz-Institut)، لم تعوض الأمطار أزمة الجفاف بالكامل. فرغم تحسن محدود في ولاية براندنبورغ (Brandenburg)، لا تزال معظم المناطق تعاني من انخفاض مستوى المياه الجوفية ونقص الأمطار التراكمي منذ بداية العام.
يرجح الخبراء تغيّر أنماط الطقس في أغسطس، مع احتمالية موجات حرارة بين 5 و10 من الشهر، لكن لا ضمانات. وحذّر برانت: “إذا ظل الطقس غير مستقر حتى منتصف أغسطس، قد يضيع الشهر أيضًا… المؤشرات لا تبشّر بالخير”.
بينما تستمتع فنلندا (Finnland) بأجواء مشمسة، يبقى الألمان تحت المظلات والبطانيات في صيف “سوسومر” عنوانه أمطار ورطوبة وخيبة أمل.
المصدر:وكالات