أصدر القضاء السوري في العاصمة دمشق، ممثلًا بالقاضي حسام خطاب، قرارًا بفتح تحقيق رسمي ضد الوزير اللبناني السابق وئام وهاب (Wissam Wahhab)، على خلفية اتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة تمس هيبة الدولة، والتحريض على الفتنة الطائفية، والدعوة إلى تغيير رئيس الدولة خارج الإطار الدستوري، إلى جانب التحريض على العصيان المسلح.
وقد استند القرار إلى المادة (28) من قانون الجرائم المعلوماتية رقم 20 لعام 2022، بالإضافة إلى المواد (293، 298، 374) من قانون العقوبات السوري. وأُحيل الملف إلى قاضي التحقيق الخامس في دمشق المختص بجرائم المعلوماتية، لمباشرة إجراءات الاستجواب والملاحقة.
وجاءت الشكوى بناءً على دعوى مباشرة تقدم بها المحامي باسل سعيد مانع والإعلامي ماهر الزعبي، المعروف بلقب "ماغوط حوران"، واللذَين اتهما وهاب بتعمد نشر معلومات "مضللة" و"محرّضة" من خلال وسائل إعلام متعددة، معتبرَين أن تصريحاته تشكل تهديدًا للسلم الأهلي وتمس بالمصلحة الوطنية العليا.
وكان وئام وهاب قد أدلى في مناسبات عدة بتصريحات أثارت جدلاً واسعًا، موجهًا اتهامات إلى القيادة السورية بمحاولة تقسيم البلاد، وداعيًا إلى ما وصفها بـ"مقاومة درزية" ضد النظام الجديد، كما اعتبر الحكومة الانتقالية مجرد واجهة لمشروع يستهدف الهوية السورية.
وفي تصريح إعلامي مثير، دعا وهاب خلال مقابلة مع وسيلة إعلام عبرية إلى تكثيف الضربات الإسرائيلية ضد مواقع في محافظة السويداء، وهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، واصفًا إياه بأنه "يمثل حماس وداعش في آنٍ واحد".
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس توجهًا جديدًا لدى السلطات السورية في التعامل مع الخطاب الإعلامي الإقليمي المحرّض، ولا سيما من شخصيات كانت محسوبة على النظام سابقًا، معتبرين أن الأمر قد يشكل بداية لمحاسبة أوسع لشخصيات لبنانية أو إقليمية أسهمت في تأجيج الانقسامات داخل سوريا.
المصدر:وكالات