أعلن وزير الداخلية في ولاية براندنبورغ (Brandenburg) الألمانية، رينيه فيلكه (René Wilke)، اليوم الجمعة (25 تموز/يوليو 2025)، عن نيته العمل على إعادة عائلة إيزيدية تم ترحيلها مؤخرًا إلى العراق، رغم صدور قرار قضائي يوقف ترحيلها. وجاء القرار القضائي بعد لحظات من مغادرة الطائرة الأراضي الألمانية، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات السياسية والحقوقية.
وقال الوزير المستقل في تصريح صحفي: "نظرًا لتسلسل الأحداث والمصير الإنساني المؤلم الذي تعرضت له العائلة، ولضمان احترام سيادة القانون، كلفتُ السلطات المختصة في براندنبورغ، بالتنسيق مع الجهات الاتحادية، باتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة العائلة في أسرع وقت ممكن، طالما أن قرار المحكمة لا يزال ساريًا".
وأضاف أن الحكومة الاتحادية مطالبة الآن بإصدار الوثائق اللازمة لسفر العائلة مجددًا إلى ألمانيا، والاعتراف الكامل بقرار المحكمة، بصفتها الجهة المعنية بتنفيذه.
تتكون العائلة الإيزيدية من والدين وأربعة أطفال قاصرين، وكانت تقيم في مدينة ليشن (Lychen) الواقعة في منطقة أوكرمارك (Uckermark). وقد رُحلت العائلة يوم الثلاثاء الماضي، رغم أن محاميتها كانت قد تقدمت بطلب مستعجل إلى المحكمة الإدارية في بوتسدام (Potsdam) لإيقاف الترحيل، حيث ربحت العائلة القضية، لكن القرار الكتابي صدر فقط بعد هبوط الطائرة في بغداد.
وأوضح الوزير أن "القرار القضائي الذي ألغى بأثر رجعي إلزام العائلة بالمغادرة لم يكن متاحًا قبل مغادرة الطائرة، وبالتالي لم تتمكن السلطات من التدخل"، مضيفًا أن الحادثة أثرت فيه شخصيًا.
وسرعان ما لاقت الواقعة ردود فعل سياسية، حيث طالب أعضاء في الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، وحزب الخضر (Grüne)، وحزب اليسار (Die Linke) بعودة العائلة فورًا إلى ألمانيا. كما انتقدت منظمة "برو أزول" (Pro Asyl)، المعنية بشؤون اللاجئين، سياسة الترحيل الألمانية، ووصفتها بأنها "غير إنسانية"، مطالبة بوقف ترحيل الإيزيديين من العراق بشكل عام.
وتجدر الإشارة إلى أن البرلمان الألماني (Bundestag) كان قد اعترف رسميًا في عام 2023 بالفظائع التي ارتكبها تنظيم "داعش" ضد الإيزيديين في عام 2014، واعتبرها إبادة جماعية. وعلى الرغم من هذا الاعتراف، رفض المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) طلب العائلة الإيزيدية بالحصول على الحماية الدولية، وأصر على قرار ترحيلها.
وكانت العائلة قد تقدمت بطعن قانوني ضد رفض طلب لجوئها في عام 2023، إلا أن الاستئناف لم يحل دون تنفيذ قرار الترحيل، الذي تم قبل أن تتمكن المحكمة من إيقافه رسميًا.
المصدر:وكالات