المستشار ميرتس تحت ضغط متزايد لتبنّي موقف أكثر حسمًا تجاه إسرائيل

Yayın tarihi: 2025-07-24

برلين (Berlin) – يواجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) ضغوطًا متصاعدة من داخل الائتلاف الحاكم لاتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه إسرائيل، على خلفية ما وُصف بـ"القتل الوحشي" للفلسطينيين في قطاع غزة، ودعوات متكررة لوقف العمليات العسكرية بشكل فوري.

وتأتي هذه الضغوط عقب امتناع ألمانيا عن التوقيع على بيان مشترك صدر عن الاتحاد الأوروبي و28 دولة غربية من بينها فرنسا وبريطانيا، دعا إلى إنهاء الحرب في غزة، وأدان "التدفق غير المنتظم للمساعدات" و"قتل أكثر من 800 مدني أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء"، واصفًا ذلك بأنه أمر "مروّع".

ريم العبلي-رادوفان (Reem Alabali-Radovan)، وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية، عبّرت عن استيائها من عدم انضمام ألمانيا للبيان، قائلة: "المطالب الواردة في الرسالة الموجهة من 29 شريكًا مفهومة بالنسبة لي. وكنت أتمنى أن تنضم ألمانيا إلى الإشارة التي أرسلها الشركاء".

في المقابل، دافع ميرتس عن موقف حكومته، مشيرًا إلى أن "المجلس الأوروبي أصدر بالفعل إعلانًا مشتركًا مطابقًا تقريبًا في مضمونه لما عبّرت عنه الرسالة"، مضيفًا أنه كان أول من وصف الوضع في غزة بأنه "لم يعد مقبولًا". كما نفى وجود "انقسامات" داخل ائتلافه بشأن الموقف من إسرائيل.

وأوضح ميرتس أنه تواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (Benjamin Netanjahu) يوم الجمعة، وأبلغه "بشكل واضح وصريح جداً" بأن برلين لا تتفق مع السياسة الإسرائيلية المتّبعة في غزة.

رغم ذلك، يبرر مسؤولون ألمان هذا الموقف المتحفّظ بالإشارة إلى الإرث التاريخي النازي، مؤكدين أن الضغط عبر القنوات الدبلوماسية المغلقة قد يكون أكثر فاعلية من الإدانة العلنية، وأن الهدف هو تحقيق نتائج ملموسة لا مجرد مواقف رمزية.

من جهتهما، دعا عضوا البرلمان عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي، أديس أحمدوفيتش ورولف موتسينيش (Adis Ahmetovic & Rolf Mützenich)، الحكومة إلى "مواجهة إسرائيل بعواقب واضحة وفورية"، بما في ذلك تعليق اتفاقيات الشراكة مع إسرائيل ووقف تصدير الأسلحة التي قد تُستخدم في "انتهاك القانون الدولي".

هذا التصاعد في حدة الخطاب داخل الحكومة والبرلمان يضع ميرتس أمام تحدٍ صعب بين الحفاظ على السياسة التقليدية الداعمة لإسرائيل، وبين تلبية نداءات متزايدة تطالب بموقف أكثر صرامة وانسجامًا مع المواقف الغربية الأخيرة.

 

المصدر:وكالات

Daha fazla haber

Daha fazla yazı ve ilgili konuları keşfedin.