تركيا تقترب من امتلاك "يوروفايتر تايفون".. تحوّل دفاعي استراتيجي يعيد رسم التوازنات

تاریخ نشر: 2025-07-24

أنقرة – في تطوّر لافت على صعيد العلاقات الدفاعية الأوروبية، وافق مجلس الأمن الاتحادي في ألمانيا (Deutschland) على تصدير 40 طائرة مقاتلة من طراز "يوروفايتر تايفون" (Eurofighter Typhoon) إلى تركيا (Türkiye)، منهياً بذلك حالة من التردد استمرت لما يزيد عن عام ونصف منذ تقدم أنقرة بطلب الشراء.

القرار الألماني يُعد مؤشراً على تغير جوهري في موقف برلين (Berlin)، ويمهد لمرحلة جديدة من التعاون الأمني بين الطرفين، خاصة بعد فترة من البرود السياسي بسبب الخلافات المرتبطة بصفقات السلاح والدور التركي في ملفات إقليمية.

بالتزامن مع ذلك، وقّع وزير الدفاع التركي يشار غولر (Yaşar Güler) ونظيره البريطاني جون هيلي (John Healey) مذكرة تفاهم في إسطنبول (İstanbul)، على هامش معرض الصناعات الدفاعية الدولي "آيدف 2025" (IDEF 2025)، تتعلق بإجراءات التعاون بشأن المقاتلات الأوروبية المتقدمة.

وأكد الوزيران عزمهما المشترك على تسريع الخطوات التنفيذية للصفقة، التي ستُتيح لتركيا الانضمام رسمياً إلى قائمة مشغلي طائرات "تايفون"، كما ستعزز المذكرة التعاون الفني والتدريب العسكري بين الجانبين، وتفتح المجال أمام شراكات صناعية مستقبلية في مجال الدفاع الجوي.

وتنتج طائرات "يوروفايتر تايفون" من خلال كونسورتيوم صناعي أوروبي تقوده شركات "إيرباص" (Airbus) الألمانية، و"بي إيه إي سيستمز" (BAE Systems) البريطانية، و"ليوناردو" (Leonardo) الإيطالية، ما يعني أن إتمام الصفقة يستوجب موافقة جماعية من الدول الأربع المصنعة.

رغم عدم صدور تعليقات رسمية من الوزارات الألمانية المعنية، فإن القرار يعكس توافقاً ضمنياً داخل مجلس الأمن الاتحادي الذي يُعقد خلف أبواب مغلقة وبسرية تامة.

ويُعد هذا التحرك امتداداً لاستراتيجية تركيا في تنويع مصادر التسلح بعد استبعادها من برنامج المقاتلة الأميركية "إف-35" عام 2019، على خلفية صفقة منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400"، حيث توجهت أنقرة بعدها نحو بدائل أوروبية لتحديث قواتها الجوية.

وفي مارس/آذار 2023، قدمت تركيا رسمياً طلباً للحصول على 40 طائرة من طراز "يوروفايتر"، في إطار مساعيها لتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية، ومواكبة التطورات التكنولوجية في مجال الطيران العسكري.

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.