خطت ألمانيا خطوة جديدة في ملف تصدير الأسلحة، بعد موافقة مجلس الأمن الاتحادي (Bundessicherheitsrat) على تمهيد الطريق لتسليم 40 طائرة مقاتلة من طراز "يوروفايتر تايفون" (Eurofighter Typhoon) إلى تركيا (Türkei)، وفقًا لما كشفته مجلة "دير شبيغل" (Der Spiegel). وتُقدّر قيمة الصفقة بحوالي 4.75 مليار يورو، ما يجعلها من أضخم صفقات التسلح التي تُبرم بين أنقرة وبرلين خلال السنوات الأخيرة.
وتزامنت هذه الخطوة مع توقيع مذكرة تفاهم بين تركيا وبريطانيا (Großbritannien) اليوم الأربعاء، تتيح لأنقرة الانضمام إلى الدول المشغلة لطائرات "يوروفايتر"، التي يُنتجها تحالف أوروبي يضم ألمانيا، بريطانيا، إيطاليا (Italien)، وإسبانيا (Spanien)، عبر شركات كبرى مثل "إيرباص" (Airbus)، "بي إيه إي سيستمز" (BAE Systems)، و"ليوناردو" (Leonardo).
وتسعى تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (NATO)، منذ عام 2023 إلى الحصول على هذه الطائرات المتقدمة لتعزيز قدرتها الجوية وسط تصاعد التوترات الإقليمية. وقد صرّح وزير الدفاع التركي يشار غولر (Yaşar Güler) خلال مراسم توقيع الاتفاق في إسطنبول (Istanbul) مع نظيره البريطاني جون هيلي (John Healey) بأن "الاتفاق سيعزز التعاون الدفاعي الثنائي، ويدعم القوة الجوية لحلف الناتو، ويقوّي القدرات القتالية الجوية لتركيا".
وأضاف الوزير التركي: "نرحب بهذه الخطوة الإيجابية نحو انضمام بلادنا إلى نادي اليوروفايتر، ونؤكد طموحنا المشترك لإتمام الترتيبات اللازمة في أقرب وقت ممكن".
ورغم أن الحكومة الألمانية لا تعلّق عادة على قرارات مجلس الأمن الاتحادي بسبب طبيعته السرية، إلا أن التقرير الصادر عن "دير شبيغل" يشير إلى أن الموافقة تمثل تحولًا في الموقف الألماني الذي ظل مترددًا في السابق بشأن تصدير الأسلحة إلى تركيا لأسباب تتعلق بالسياسات الإقليمية وحقوق الإنسان.
كما أشار التقرير إلى أن مواصفات الطائرات وعددها النهائي لم يُحددا بعد بشكل رسمي، لكن في حال تقدّمت تركيا بطلب رسمي يشمل المقاتلات الأربعين، فمن المتوقع أن تبلغ قيمة الصفقة نحو 4.75 مليار يورو.
وتوقعت المجلة أن يشكّل هذا الاتفاق تمهيدًا لصفقات مشابهة مع دول أخرى، مثل السعودية (Saudi-Arabien) وقطر (Katar)، التي أبدت اهتمامًا في السابق بالحصول على هذا الطراز المتطور من المقاتلات.
المصدر:وكالات