المحكمة الإدارية العليا ترفض طعون حزب "البديل" وتؤكد شبهة التطرف اليميني

تاريخ النشر: 2025-07-22

رفضت المحكمة الإدارية الاتحادية في لايبزيغ (Leipzig) طعون حزب "البديل من أجل ألمانيا" (Alternative für Deutschland – AfD) ضد تصنيفه كـ"حالة اشتباه في كونه كيانًا يمينيًا متطرفًا"، مؤكدة بذلك الأحكام السابقة الصادرة عن القضاء الإداري في ولاية شمال الراين-ويستفاليا (Nordrhein-Westfalen).

وبذلك تصبح الأحكام الثلاثة التي أصدرتها المحكمة الإدارية العليا في مدينة مونستر (Münster) خلال العام الماضي سارية المفعول بشكل نهائي، وهو ما يُعد ضربة قانونية كبيرة للحزب.

عقب صدور الحكم، أعلنت قيادة الحزب أنها تدرس اللجوء إلى المحكمة الدستورية الاتحادية، حيث قال زعيما الحزب أليس فايدل (Alice Weidel) وتينو كروبالا (Tino Chrupalla): "لقد علمنا بالقرارات ونأسف لعدم سماح المحكمة الإدارية الاتحادية بالطعن".

وكان المكتب الاتحادي لحماية الدستور (Bundesamt für Verfassungsschutz)، وهو جهاز الاستخبارات الداخلية في ألمانيا، قد صنّف الحزب ضمن الكيانات التي يُشتبه في أنها تمارس أنشطة مناهضة للدستور. وشمل هذا التصنيف أيضاً منظمة "البديل الشاب" (Junge Alternative) التي تم حلّها لاحقاً، وكذلك حركة "الجناح" (Der Flügel) التي لم تعد موجودة رسميًا، لكنها لا تزال تُعتبر من الكيانات ذات النزعة المتطرفة اليمينية المؤكدة.

بناءً على هذا التصنيف، أصبح بإمكان جهاز حماية الدستور مراقبة الحزب باستخدام وسائل استخباراتية مثل زرع العملاء السريين، وهو ما أثار جدلاً سياسيًا واسعًا، ودفع الحزب إلى التقدّم بسلسلة من الدعاوى القضائية لمحاولة إلغاء التصنيف.

في البداية، خسر حزب "البديل" قضيته أمام المحكمة الإدارية في كولونيا (Köln)، ثم خسر الاستئناف أمام المحكمة الإدارية العليا في مونستر، التي بدورها لم تسمح بالطعن في حكمها. ونتيجة لذلك، رفع الحزب ما يُعرف بـ"شكاوى عدم السماح بالطعن"، والتي رفضتها المحكمة الإدارية الاتحادية بشكل نهائي.

في حيثيات قرارها، أوضحت المحكمة أن دورها في هذا النوع من الشكاوى يقتصر فقط على فحص الجوانب الشكلية، مثل ما إذا تم تقديم الطعن ضمن المهلة القانونية، دون التطرق لمراجعة جوهرية للأحكام السابقة.

وخلال جلسة سابقة عقدت في مايو/أيار 2024، كانت المحكمة الإدارية العليا قد أشارت شفهياً إلى "وجود ملابسات قوية وكافية تشير إلى أن حزب البديل يسعى لتقويض النظام الديمقراطي الحر"، وهو ما شكّل أساساً مهماً لتثبيت التصنيف.

وفي تطور لاحق، أعلن المكتب الاتحادي لحماية الدستور مطلع مايو/أيار 2025 رفع تصنيف الحزب من "حالة اشتباه" إلى "حالة مؤكدة لحزب ذي توجهات يمينية متطرفة"، ما دفع الحزب مجددًا للطعن على القرار. وبناءً على ذلك، اضطرت الاستخبارات الداخلية إلى تعليق استخدام التصنيف الجديد مؤقتًا، إلى حين البت القضائي النهائي في الطعن.

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.