برلين تسمح بوصول مبعوثَين من «طالبان» لتسهيل ترحيل الأفغان المدانين في ألمانيا

تاریخ نشر: 2025-07-21

وصل مبعوثان تابعان لحركة طالبان (Taliban) إلى ألمانيا (Deutschland) نهاية الأسبوع الماضي، في سابقة تهدف إلى تسهيل إجراءات ترحيل الأفغان الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية. وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان كورنيليوس (Stefan Cornelius) أنّه «تمّ الاتفاق خلال المحادثات مع الجانب الأفغاني على إلحاق ممثلَين من الإدارة في كابول بسفارة أفغانستان في برلين (Berlin) وقنصليتها في بون (Bonn) ليتولَّيا التنسيق الإداري».

تأتي الخطوة بعد ثلاثة أيام من تنفيذ ثاني رحلة ترحيل منذ صيف 2024، إذ أقلعت طائرة من لايبزيغ (Leipzig) في 18 يوليو/تموز حاملةً 81 أفغانياً أُدينوا بجرائم داخل ألمانيا. وأوضح كورنيليوس أنّ «الحكومة تعهّدت بالترحيل المنهجي للمحكومين، ولن تكون رحلة واحدة كافية لتحقيق هذا الهدف»، مؤكداً استمرار التنسيق «دون اعتراف دبلوماسي بحركة طالبان».

بحسب وزارة الخارجية، يخضع المبعوثان حالياً لإجراءات التسجيل الاعتيادية تمهيداً لبدء عملهما القنصلي. وقد عمل الاثنان سابقاً في قنصلية الحكومة الأفغانية السابقة المعترف بها دولياً، ما يسهل مباشرة مهامهما في إصدار جوازات السفر وتوثيق الهويات للمُرحَّلين. وتشدد برلين على أن وجودهما «يخدم مصلحة المواطنين الأفغان في الحصول على خدمات قنصلية كافية».

ألمانيا أوقفت عمليات الترحيل إلى أفغانستان وأغلقت سفارتها في كابول (Kabul) بعد استيلاء طالبان على الحكم عام 2021، لكنها استأنفتها في أغسطس/آب 2024 عندما أبعدت مجموعة من 28 مداناً. ويؤكد المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) أنّ بلاده ستواصل تشديد سياسة الهجرة مع الحفاظ على موقفها الرافض للاعتراف الرسمي بالحركة، قائلاً: «لن نعترف بحركة طالبان دبلوماسياً، لكنّنا ملتزمون بإبعاد من يشكّلون خطراً على الأمن الداخلي».

يتمّ تنفيذ هذه الرحلات بوساطة قطرية، فيما تحتفظ الحكومة الألمانية بما تصفه بـ«اتصالات تقنية» مع سلطات طالبان لضمان سلامة عملية النقل واستلام المرحَّلين عند وصولهم. ويرى مراقبون أنّ إشراك موظفين أفغان في الإجراءات القنصلية قد يسرّع وتيرة عمليات الإبعاد، لكنّه يثير في الوقت ذاته نقاشاً داخلياً حول الحدود الفاصلة بين التعاون الإداري والاعتراف السياسي.

من جانبه، دعا رولاند فيرندل (Roland Werndl)، خبير شؤون الهجرة في معهد السياسة الدولية، إلى مراقبة تأثير الخطوة على حقوق المرحَّلين، محذّراً من «مخاطر تعرّض بعضهم للانتقام أو الاضطهاد». إلا أنّ وزارة الداخلية تؤكد أنّ عمليات الاختيار تراعي معايير حماية اللاجئين وأنّها تقتصر على «الأفراد الذين تبتّ المحاكم نهائياً في خطورتهم الجنائية».

مع التزام الحكومة بخطط ترحيل إضافية خلال الأشهر المقبلة، يُتوقَّع أن تتجه الأنظار إلى مدى قدرة برلين على الموازنة بين متطلبات الأمن الداخلي والالتزامات الإنسانية، في وقتٍ يشهد فيه الاقتصاد الألماني نقاشات حادة حول العمالة المهاجرة ونقص الكوادر المتخصصة.

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.