تحالف "صُنع في ألمانيا" يرصد ║631 مليار يورو لتعزيز الاقتصاد حتى 2028

تاریخ نشر: 2025-07-21

أعلن مكتب المستشارية في برلين (Berlin) أنّ تحالفاً يضمّ أكثر من ستين شركة ومُستثمراً أبدى استعداداً لضخّ استثمارات هائلة في ألمانيا (Deutschland) خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، في خطوة تُعزِّز الثقة بمكانة البلاد كوجهةٍ صناعية وتقنية متقدمة.

وأفادت الحكومة الاتحادية أنّ إجمالي التعهّدات يصل إلى 631 مليار يورو، موزَّعة على مشاريع رأسمالية جديدة وتوسعات قائمة، إضافة إلى إنفاق كبير على البحث والتطوير، فضلاً عن مساهمات متوقَّعة من مستثمرين أجانب. وتشمل الخطط مصانع بطاريات السيارات الكهربائية في زاكسن (Sachsen)، ومراكز بيانات متطورة، ومحطات لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

قال المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) في بيان: «نرحّب بثقة الشركات في بيئة الأعمال الألمانية واستعدادها للاستثمار في القوى العاملة والبنية التحتية»، مؤكّداً أنّ الحكومة ستوفّر «إطاراً تنظيمياً جذاباً» يدعم الابتكار ويحافظ على تنافسيّة الاقتصاد الوطني.

يستهدف التحالف تسريع التحوّل الرقمي والانتقال الطاقي، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل تكنولوجيا المناخ، والذكاء الاصطناعي، وصناعة الرقائق الإلكترونية. كما يتضمّن البرنامج شراكات مع الجامعات ومعاهد الأبحاث لتعزيز نقل المعرفة وتطوير المواهب.

ووفقاً لوزارة الاقتصاد الاتحادية، من شأن هذه الاستثمارات توفير عشرات الآلاف من الوظائف المستدامة، لا سيّما في الولايات الشرقية والجنوبية التي تسعى إلى جذب صناعات المستقبل. وتشير التقديرات إلى أنّ الإنفاق على البحث والتطوير سيمثِّل أكثر من 20 % من المبلغ الإجمالي، ما يعزّز موقع ألمانيا ضمن الاقتصادات الرائدة في الابتكار.

من جانبها، أكّدت اتحادات الصناعة أنّ تسريع الموافقات البيروقراطية وتوسيع شبكات الطاقة المتجددة عاملان حاسمان لنجاح المبادرة. ودعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية (DIHK) إلى «تخفيف الأعباء الضريبية على الاستثمارات الخضراء» وتشجيع المشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص.

ويترقّب المراقبون تفاصيل إضافية بشأن الحوافز الحكومية، بما في ذلك إعفاءات ضريبية محتملة ودعم مالي لتطوير البنية التحتية الرقمية. كما تجري مشاورات لتبسيط لوائح سوق العمل بهدف تسهيل جلب الخبرات الأجنبية وسدّ فجوات المهارات في مجالات الهندسة والبرمجة والعلوم التطبيقية.

تأتي هذه الخطوة في ظلّ تباطؤ النمو الاقتصادي الأوروبي واضطراب سلاسل التوريد العالمية، ما يدفع الشركات الكبرى إلى إعادة توطين خطوط الإنتاج الحيوية داخل الاتحاد الأوروبي لضمان الأمن الصناعي وتقليل الاعتماد على الواردات الآسيوية.

ترى الحكومة الاتحادية أنّ تنفيذ خطط «صُنِع في ألمانيا» سيعزّز الصادرات ويرفع حصّة الطاقة المتجددة إلى مستويات غير مسبوقة، ما يرسّخ مكانة ألمانيا كقطب صناعي رقمي ومستدام حتى نهاية العقد الحالي.

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.