ترحيل جدليّ من لايبزيغ إلى كابول يثير موجة انتقادات حقوقيّة وحكوميّة

Datum: 2025-07-20

انطلقت، فجر الجمعة 18 يوليو/تموز 2025، طائرة مستأجرة تابعة للخطوط القطرية من مطار لايبزيغ (Leipzig) متوجّهة إلى كابول (Kabul)، وعلى متنها عشرات المرحَّلين الأفغان، بينهم ثلاثة أدينوا في ولاية شليسفيغ‑هولشتاين (Schleswig‑Holstein)، واثنان من هامبورغ (Hamburg)، إضافة إلى خمسة عشر من ساكسونيا السفلى (Niedersachsen). وتُعَدّ هذه ثاني عملية إبعاد نحو أفغانستان منذ استيلاء حركة طالبان (Taliban) على السلطة عام 2021.

وزارة الشؤون الاجتماعيّة في كيل (Kiel) أوضحت أنّ المرحَّلين الثلاثة من شليسفيغ‑هولشتاين أدينوا بجرائم اعتداء جنسي جسيم، وصدرت بحقّهم أحكام سجن تتراوح بين أربع سنوات ونصف وسبع سنوات. من جانبه شدّد دانيِيل غونتر (Daniel Günther)، رئيس وزراء الولاية والمنتمي إلى الاتحاد الديمقراطي المسيحي، قائلًا: «من يرتكب جرائم خطيرة على أراضينا يفقد حقه في البقاء دون أي نقاش».

على النقيض، وصفت روزا مارِه (Rosa Mareh)، ممثّلة مجلس اللاجئين في شليسفيغ‑هولشتاين (Flüchtlingsrat Schleswig‑Holstein)، الخطوة بأنّها «تحوّل خطير في أولويات السياسة الألمانية، من حماية الفئات المعرضة للخطر إلى فرض القسوة الرمزية في سياسات الهجرة»، مشيرة إلى أنّ أفغانستان ما تزال تُصنَّف «بلدًا غير آمن» وفق معايير دوليّة.

سلطات هامبورغ أكدت أنّ المُبعَديْن من المدينة ارتكبا جرائم اعتداء جسدي خطير وتجارة مخدّرات؛ الأوّل (29 عامًا) مقيم منذ 2015، والثاني (30 عامًا) وصل في 2019. وقال أندي غروته (Andy Grote)، وزير داخلية هامبورغ من الحزب الاشتراكي الديمقراطي: «من يشكّل تهديدًا في البلد الذي منحه الحماية، يجب أن تنتهي إقامته فيه».

أما وزارة داخلية ساكسونيا السفلى فأفادت بأنّ المرحَّلين الخمسة عشر جميعهم من أصحاب السوابق، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.

الرحلة المثيرة للجدل جاءت بعد أسابيع من مفاوضات دبلوماسية شاركت فيها برلين (Berlin) والدوحة (Doha)، إذ تولّت قطر (Qatar) دور الوسيط لغياب العلاقات الرسميّة بين ألمانيا ونظام طالبان.

يُذكر أنّ الحكومة الاتحادية أطلقت في أكتوبر/تشرين الأوّل 2022 «البرنامج الاتحادي لاستقبال الأفغان المعرَّضين للخطر» بهدف نقل ألف شخص شهريًّا، إلا أنّ التنفيذ بقي محدودًا؛ فقد وصل حتى الآن نحو 1 500 فقط، في حين تنتظر 2 400 حالة موافقة منفَّذة.

الجولة الجديدة من الترحيلات أعادت إلى الواجهة الجدل الدائر حول موازنة «الأمن العام» و«حماية حقوق الإنسان»، ولا سيما بعد تحذيرات من منظمات حقوقيّة تعتبر أفغانستان غير آمنة لعودة المرحَّلين، حتى وإن ارتكبوا جرائم خطيرة في ألمانيا.

بينما تؤكّد السلطات أنّ الإبعاد يستهدف المدانين جنائيًّا حصراً، يطالب ناشطون بمراجعة الإجراءات لضمان عدم تعريض المبعَدين لخطر يهدّد حياتهم، داعين إلى توسيع برنامج الاستقبال الاتحادي وتنفيذه بشفافيّة تتماشى مع القانون الإنساني الدولي.

 

المصدر:وكالات

mehr News

Weitere Artikel und verwandte Themen entdecken.