برلين تطالب بتحقيق عاجل في حوادث توزيع الإغاثة وتصف آليات “مؤسسة غزة الإنسانية” بالقصور
شددت وزارة الخارجية الألمانية (Auswärtiges Amt) على ضرورة فتح تحقيق “شامل وسريع” في حوادث إطلاق النار التي أودت بحياة مدنيين أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية في قطاع غزة، مؤكدة أن آليات التوزيع التي تعتمدها “مؤسسة غزة الإنسانية” لا تلبّي المعايير الإنسانية ولا تصل إلى المحتاجين بالشكل الكافي.
وقالت الوزارة، في رد موجَّه إلى الكتلة البرلمانية لحزب الخُضر، إن الآلية الجديدة التي تنحصر في عدد محدود من مراكز التوزيع “لا تصل إلى السكان المدنيين بشكلٍ كافٍ، ولا تعمل وفق المبادئ الإنسانية”. وتتهم تقارير ميدانية الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار قرب تلك المراكز، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.
وأوضحت برلين (Berlin) أنّ الحكومة الألمانية لا تموّل “مؤسسة غزة الإنسانية” ولا تخطط في الوقت الراهن لتقديم دعم مالي لها، مشيرة إلى أنّ الأوضاع المعيشية “لا تطاق” في القطاع المحاصر منذ أكثر من 21 شهراً، وأن تخفيف معاناة السكان يجب أن يتم “وفق القانون الإنساني الدولي وبما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها”.
وبحسب الأمم المتحدة، قُتل مئات الفلسطينيين في محيط مراكز التوزيع منذ أواخر أيار/مايو، فيما تبرّر إسرائيل الآلية الحالية بأنها تهدف إلى منع حركة المقاومة الإسلامية حماس (Hamas)، المصنَّفة تنظيماً إرهابياً في ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، من الاستيلاء على الإمدادات.
وكانت الأمم المتحدة تدير نحو 400 مركز توزيع قبل الحرب، إلا أن معظمها توقف عن العمل بسبب القيود الإسرائيلية على دخول السلع. ومع نفاد المخزون الذي جُمِع أثناء وقف إطلاق النار مطلع العام، يواجه القطاع أسوأ نقص تمويني منذ اندلاع النزاع.
وحذّر برنامج الأغذية العالمي (WFP) من أن سعر الدقيق ارتفع ثلاثة آلاف ضعف عمّا كان عليه قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023، لافتاً إلى أن “الوضع هو الأسوأ على الإطلاق”، في حين يحتاج عشرات الآلاف من الأطفال والنساء إلى علاج فوري من سوء التغذية الحاد.
يُذكر أن إسرائيل فرضت حصاراً كاملاً على غزة في الثاني من آذار/مارس الماضي عقب تعثّر تمديد الهدنة، ولم تسمح بدخول شحنات محدودة من المساعدات إلا مع نهاية أيار/مايو، ما فاقم أزمة الغذاء والماء والدواء في القطاع.
المصدر:وكالات