تحذير مالي: صندوق المناخ الألماني يواجه شحّاً يهدّد خطط التحول الطاقي

Datum: 2025-07-20

حذّر جهاز المحاسبة الاتحادي (Bundesrechnungshof) من أنّ الموارد المتاحة في صندوق المناخ والتحـول (Klimaschutz‑ und Transformationsfonds) باتت غير كافية لتمويل مشروعات الحد من الانبعاثات في السنوات المقبلة، ما يعرّض أهداف برلين (Berlin) المناخية للخطر.

وأوضح تقرير موجَّه إلى لجنة المالية في البرلمان الألماني (Bundestag) أنّ الصندوق، وهو الأداة الرئيسة لتمويل توسّع الطاقة المتجددة، يواجه "هوامش تصرّف ضيّقة" اعتباراً من عام 2025، مع التزامات قائمة تستهلك معظم موارده.

ويخطّط التحالف الحاكم لضخّ مئة مليار يورو إضافية في الصندوق على مدى عشرة أعوام حتى 2034، إلا أنّ المدقّقين رأوا أنّ هذا المبلغ لن يوفّر سوى مجال محدود للمناورة، خصوصاً مع تراجع الإيرادات المتوقعة إلى 36.7 مليار يورو عام 2025، مقابل نحو 25 مليار يورو من التزامات سابقة يتعيّن الوفاء بها.

وانتقد التقرير غياب الشفافية بشأن الأثر الفعلي للإنفاق المناخي، لافتاً إلى أنّ الصندوق لم يقدّم سوى بيانات جزئية عن حجم خفض انبعاثات غازات الدفيئة "لكل يورو من الدعم"، إذ جرى تقييم 38 مشروعاً فقط من أصل 190 مبادرة ممولة.

ويستهدف برنامج التحول الطاقي الألماني توليد 80% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، والوصول إلى نسبة 100% بحلول 2035. لكن جهاز المحاسبة حذّر من أنّ نقص التمويل وغياب القياس الدقيق للأثر قد يُبطئ التقدم نحو هذه الأهداف.

ويرى خبراء الاقتصاد أنّ استمرار الفجوة التمويلية قد يدفع الحكومة إلى خيارات صعبة، مثل زيادة الديون أو تقليص بعض البرامج الاجتماعية، ما لم تُعَد هيكلة أولويات الصندوق وتحسين كفاءة الإنفاق.

ويؤكد التقرير أنّ ضمان كفاية الموارد والشفافية في قياس نتائجها "شرط حاسم" للحفاظ على مصداقية التحول الأخضر، لا سيما في ظل المنافسة الدولية المتصاعدة على الاستثمارات المناخية والتكنولوجيا النظيفة.

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة لتوضيح كيفية سدّ العجز وتمويل البنية التحتية الخضراء دون المساس بالاستقرار المالي، في وقت تُعَدّ فيه ألمانيا (Deutschland) محركاً رئيساً لسياسات الطاقة في الاتحاد الأوروبي.

 

المصدر:وكالات

mehr News

Weitere Artikel und verwandte Themen entdecken.