تشرع حكومة ولاية برلين (Berliner Landesregierung) في مراجعة قانون الحياد الذي يحظر على معلمات المدارس ارتداء الرموز الدينية الظاهرة، بينها الحجاب والصلبان والكيباه، وذلك بعد ضغوط متصاعدة قضائية وسياسية للسماح بحرية المظهر الديني.
ويعكف مجلس نواب الولاية (Abgeordnetenhaus von Berlin) على تعديل القانون بما يتوافق مع أحكام المحاكم التي قضت بعدم جواز التمييز على أساس المعتقد، بحيث يُرفع الحظر إلا إذا ثبت أن ارتداء الحجاب يشكل «تهديداً ملموساً» للسلم المدرسي أو يخلّ بروتين المدرسة. وفي هذه الحالات يدرس كل موقف على حدة.
وانتقدت النائبة عن حزب الخضر (Bündnis 90/Die Grünen) توبا بوزكورت (Tuba Özçavdar) القيود معتبرةً أنها «تمييز بحق المعلمات اللواتي يردن التعبير عن هويتهن الدينية»، ودعت إلى «إلغاء قانون الحياد» بالكامل. كما طالب حزب اليسار (Die Linke) بإسقاط الحظر، موضحاً أن التنوع الديني في برلين يجب أن ينعكس في فضائها التعليمي.
في المقابل، حذّر بعض النواب من أن الإلغاء الكامل قد يؤثر على «الوحدة المدرسية»، مطالبين بوضع معايير دقيقة لتقييم كل حالة على حدة، ضماناً للحفاظ على البيئة التربوية المنسجمة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة مبادرات للحكومة الائتلافية المكوّنة من الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) للإسهام في تعزيز التنوع واحترام الحريات الدينية أمام واقع تعدّد الثقافات في العاصمة.
المصدر:وكالات