وصفّت قناة ألمانية (NTV) خطاب أليس فايدل (Alice Weidel)، زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا (Alternative für Deutschland) في البرلمان الاتحادي (البوندستاغ)، بأنه “عنصري ومشبَع بالأكاذيب”، وذلك خلال مناقشة موازنة الدولة التي انعقدت مؤخراً.
افتتحت فايدل كلمتها بهجوم لاذع على اللاجئين القادمين من سوريا (Syrien) والعراق (Irak) وأفغانستان (Afghanistan)، مسندةً إليهم جرائم “الاعتداءات الجنسية وحفلات الاغتصاب الجماعية” و”هجمات السكاكين” و”تنفيذ أسلمة ممنهجة”.
قالت فايدل في خطابها: “هناك ثقافات غير متوافقة”، مؤكدةً أن “الأزمة الحالية ناجمة عن طبائع السوريين والأفغان والعراقيين” ودعت ضمناً إلى تعزيز ترحيلهم.
ردّت القناة على هذه الادعاءات بالإشارة إلى الإحصاءات الرسمية، التي تظهر أن معدلات الجرائم لا ترتفع لدى هذه الجنسيات فوق المتوسط وأن ألمانيا (Deutschland) اليوم أكثر أماناً مما كانت عليه خلال التسعينيات وأوائل الألفينيات.
وأشار محللون سياسيون إلى أن انتقاد فايدل لمجمل اللاجئين يختلف عن التطرق إلى حالات فردية أو سياسات هجرة، لافتين إلى أن “معالجة المشكلات الأمنية لا تستدعي وصم شعوب بأكملها بأنها مجرمة بطبيعتها”.
وتناولت فايدل بالأرقام قولها إن “120 ألف شخص” وصلوا العام الماضي عبر لم شمل الأسرة، بينهم “28 ألفاً فقط من أقارب طالبي اللجوء المقبولين”. وحذر مختصون من أن استخدام بيانات جزئية بهذا الشكل يؤدي إلى “تضليل الرأي العام”.
ختمت القناة تقريرها بأنها ترى في خطاب فايدل “تحريشاً سياسياً يفتقر إلى المسؤولية”، مطالبةً الساسة بوجوب الالتزام بالحقائق وتجنب “الخطاب الذي يزرع الكراهية ضد أقليات بأكملها”.
المصدر:وكالات