هانوفر (Hannover) – هزّت جريمة مروعة حي هيمينغن في بلدة أرنوم (Arnum) التابعة لمدينة هانوفر بولاية سكسونيا السفلى (Niedersachsen)؛ حيث فقدت الشابة الجزائرية رحمة عياط (Rahma A.) البالغة من العمر 26 عاماً حياتها إثر تعرضها للطعن.
وأفادت إذاعة NDR بأن الجيران أبلغوا الشرطة الألمانية (Polizei) صباح الجمعة الرابع من يوليو/تموز 2025، بعد سماع صرخات امرأة مصابة بجروح خطيرة تصرخ طلباً للمساعدة في درج إحدى العمارات. وعند وصول فرق الطوارئ حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحاً، عُثر على الضحية غارقة في دمائها وقد تعرضت لعدة طعنات في منطقتي الصدر والكتف، فتوفيت قبل وصولها إلى المستشفى.
وأعلنت الشرطة أنها أوقفت مواطناً ألمانياً يبلغ 31 عاماً، كان يقيم في نفس المبنى الذي تقطنه الضحية، وأمرت محكمة هانوفر الجزائية باحتجازه احتياطياً. وقال المتحدث باسم الشرطة: “نحقق الآن حول الدافع والأسباب الكامنة وراء الجريمة”. وأضاف أنّ التحقيقات تشمل جمع الأدلة، واستجواب شهود العيان والمشتبه به، مع احتمال إجراء تشريح للجثة لتحديد ملابسات الوفاة بدقة.
من جهتها، أكدت وحدة جرائم القتل التابعة لإدارة التحقيقات الجنائية المركزية في هانوفر (Zentralstelle für Kriminalpolizei) أنها تبذل جهوداً كبيرة لكشف خلفيات الحادث، رغم عدم وجود دلائل حتى الآن تربطه بحوادث سابقة في المنطقة.
على الصعيد الدبلوماسي، تواصل وزارة الخارجية الجزائرية (Ministère des Affaires étrangères) جهودها مع السلطات الألمانية، حيث تناول كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب (Sofiane Chaib) الموضوع مع سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالجزائر جورج فلسهايم (Georg Felschheim)، مشدداً على “ضرورة تعزيز الإجراءات الكفيلة بضمان أمن وسلامة أفراد جاليتنا بألمانيا”.
واستجابة لغضب الجالية الجزائرية، دعت جمعياتها إلى تنظيم وقفة احتجاجية سلمية مساء الثلاثاء أمام مبنى الضحية للمطالبة بكشف الحقيقة وتقديم الجاني للعدالة، والتنديد بتصاعد العنف ضد الأجانب في بعض المدن الأوروبية. كما أعلنت القنصلية الجزائرية (Consulat général d’Algérie) استعدادها لتكفّل نقل جثمان الضحية إلى مسقط رأسها وهران (Oran)، حيث من المرتقب أن تُوارى الثرى.
المصدر:وكالات