الصناعة الألمانية تنتعش قبيل العقوبات الجمركية الأميركية

Publication date: 2025-07-07

شهد الإنتاج الصناعي في ألمانيا انتعاشًا غير متوقع خلال مايو/أيار، إذ ارتفع بنسبة 1.2٪ مقارنة بأبريل/نيسان، متجاوزًا التوقعات بانخفاض طفيف بلغت 0.2٪ فقط.

هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بارتفاع إنتاج القطاعات الرئيسية، لا سيما السيارات والأدوية والطاقة.

سباق نحو السوق الأميركية

يُعزى الانتعاش الزمني إلى تسارع الشركات، خصوصًا في قطاعات التصدير، للتصدير قبل انتهاء المهلة النهائية لفرض رسوم جمركية أميركية جديدة في 9 يوليو/تموز.

جاءت هذه الدينامية كبداية قوية للاقتصاد الألماني في 2025، لكن المحللين ما زالوا يتوقعون احتمال الدخول في ركود فني بعد عامين من الانكماش المتتالي.

تحذيرات رسمية: تبعات مقبلة

 

من مدينة تالين بإستونيا، حذّر رئيس البنك المركزي الألماني (بوندسبنك)، يواكيم ناغل، من أن التصعيد التجاري مع واشنطن قد يفاقم من ضعف الناتج المحلي بأكثر من 1.5 نقطة مئوية بحلول 2027.

وأضاف أن الشركات الكبرى، مثل شركة مرسيدس‑بنز (Mercedes‑Benz)، بدأت اجتماعات غير رسمية مع مسؤولين أميركيين خارج قنوات التفاوض الأوروبية، في خطوة تعكس قلقها من ارتفاع الرسوم.

 

تضارب المؤشرات: الحذر واجب

وعلى الرغم من نمو الإنتاج، أعلنت وزارة الاقتصاد انخفاض الطلبيات الصناعية بنسبة 1.4٪ في مايو/أيار، وهو التراجع الأول منذ أربعة أشهر، ما يكشف هشاشة قابلية القطاع للتعافي .

وأوضحت الوزارة أن أداء موسم الصيف سيكون مرتبطًا بشكل رئيسي بمسار التوترات التجارية والجيوسياسية.

تفاؤل حذر بخيوط رفيعة

أعرب ناغل عن أمله في نمو سنوي محدود، مستندًا إلى نمو فصلي قدره 0.4٪ في الربع الأول، لكنه لفت إلى أن أي توسع إضافي سيكون ضئيلاً وقد يؤدي إلى ثلاث سنوات من نمو «هزيل» .

وأكد خبراء بلومبيرغ أن ألمانيا باتت على حافة مفترق بين فرص تصديرية مضيئة وأضرار محتملة جراء الرسوم الأميركية، ما يدفعها للبحث عن «بدائل سريعة ومبتكرة» قبل انتهاء المهلة.

المشهد الاقتصادي في ألمانيا اليوم يتسم بالتوتر: نجاح مؤقت دفعة قبل العقوبات، وحذر مشروع من انعكاسات تلوح في الأفق، وسط سباق استثنائي ضد عقارب الساعة التجارية.

 

المصدر: وكالات

More news

Discover more articles and related topics.