تشكيك قضائي في سياسة ألمانيا تجاه اللاجئين ومخاوف أمنية داخلية

Yayın tarihi: 2025-07-01

أعرب رئيس المحكمة الإدارية الاتحادية في ألمانيا (Bundesverwaltungsgericht)، أندرياس كوربماخر (Andreas Korbmacher)، عن شكوكه العميقة بشأن استمرارية السياسة التي تنتهجها الحكومة الألمانية الحالية في صد المهاجرين على حدودها. وفي تصريحات لصحيفة "هاندلسبلات" (Handelsblatt) الألمانية، أشار كوربماخر إلى أنه في حال صدور المزيد من الأحكام القضائية التي تنصف طالبي اللجوء، فإن ذلك سيجبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) ووزير الداخلية ألكسندر دوبرينت (Alexander Dobrindt) على إعادة تقييم موقفهما الحالي.

يأتي هذا التشكيك في أعقاب قرار مستعجل أصدرته المحكمة الإدارية في ولاية برلين (Verwaltungsgericht Berlin) في أوائل يونيو/حزيران 2025، والذي قضى بعدم قانونية إعادة ثلاثة مهاجرين صوماليين من محطة قطارات فرانكفورت على نهر أودر (Frankfurt an der Oder). وأكد الحكم أنه لا يمكن إعادة هؤلاء اللاجئين دون تحديد الدولة المسؤولة عن طلبات لجوئهم ضمن الاتحاد الأوروبي أولاً.

ورداً على هذا الحكم، صرح وزير الداخلية دوبرينت قائلاً: "هذا حكم خاص بحالة فردية". إلا أن كوربماخر فسر هذا التصريح بأنه محاولة من الوزير للتقليل من أهمية القرار، موضحاً أن "هذا ليس صحيحا تماما". وأضاف رئيس أعلى محكمة إدارية أن القانون يمنح المحاكم الإدارية صلاحية البت النهائي والسريع في مثل هذه القضايا المستعجلة، وأن هذه القاعدة القانونية "ترتد الآن على وزارة الداخلية الاتحادية نفسها". وأكد كوربماخر أن غياب إمكانية الاستئناف في هذه الحالات يفرض على المحاكم إجراء مراجعة قانونية دقيقة، وهو ما قامت به محكمة برلين، مضيفاً: "وعلى أي وزير أن يقرأ الحكم ويفكر مليا فيما إن كان لا يزال متمسكا برأيه رغم ذلك".

على صعيد آخر، حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من الشعور الزائف بالأمان في البلاد، داعياً إلى تعزيز القدرات الدفاعية. وخلال زيارته لقيادة العمليات في الجيش الألماني (Einsatzführungskommando der Bundeswehr) في شفيلوفزيه (Schwielowsee)، قال ميرتس في إشارة إلى العدوان الروسي على أوكرانيا: "يجب ألا نعتبر أمننا أمرا مسلما به. علينا بذل المزيد من الجهود لضمان أن نعيش في حرية وسلام وأمن". وتتولى هذه القيادة مسؤولية تخطيط وقيادة العمليات العسكرية داخل ألمانيا وخارجها، وتعتبر حلقة الوصل مع السلطات الوطنية وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

 

المصدر: وكالات

Daha fazla haber

Daha fazla yazı ve ilgili konuları keşfedin.