بدأت صباح الأحد 23 فبراير 2025، فتح مراكز الاقتراع أمام أكثر من 59 مليون ناخب ألماني لاختيار أعضاء البرلمان الاتحادي الحادي والعشرين (البوندستاغ) .
تأتي هذه الانتخابات المبكرة بعد انهيار الائتلاف المعني بقيادة المستشار أولاف شولتس (Olaf Scholz) في أواخر 2024.
يتصدر الائتلاف المحافظ المشهد، وسط ترجيحات بفوزه، بينما يتوقع أن يحقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD) اليميني المتطرف نتيجة قياسية، قد تقارب 20 % من الأصوات—مما يضع قضية الهجرة والأمن في صدارة النقاش الانتخابي .
سُجّل تدفق كثيف للناخبين منذ ساعات الصباح الأولى في بريمن وبرلين (Berlin)، مع إقبال واضح للمشاركة المبكرة في عملية الاقتراع، في مؤشر على وعي واسع بأهمية هذه الانتخابات .
تركّز أجواء النقاش الانتخابي على التحديات التي تواجه ألمانيا: تأثر النموذج الاقتصادي بغلاء الطاقة الناجم عن تداعيات الأزمة الروسية‑الأوكرانية، التوترات التجارية المحتملة مع الولايات المتحدة، والرد على موجة الهجرة وملف الأمن الداخلي .
يتوقع أن يستغرق تشكيل حكومة جديدة وقتًا قد يمتد لشهور، نظرًا لتعقيد المشهد البرلماني وتعدد الخيارات التحالفية، وبشكل خاص في حال فشل جسرا CDU/CSU مع SPD، ما يدفع باتجاه البحث عن شريك ثالث أو حتى خيارات غير تقليدية . وقد أعرب القيادي فريدريش ميرتس (Friedrich Merz)، الذي تتجه الأنظار إليه كمستشار محتمل، عن أمله في تكوين ائتلاف حكومي بحلول عيد الفصح في 20 أبريل 2025 .
تُعد هذه الانتخابات محطة مصيرية لألمانيا (Deutschland)، إذ قد تعيد رسم ملامح الحكم: من جهة تشكل فرصة للمحافظين للعودة إلى السلطة، ومن جهة أخرى تعكس تحوّلًا نحو اليمين المتطرف إن ثبت صعود حزب "البديل من أجل ألمانيا".
المصدر:وكالات