برلين تتوازن بين دعم إسرائيل والتزام القانون الدولي وسط تصاعد التوتر مع إيران

تاریخ نشر: 2025-06-19

برلين تواجه اختبارًا قويًا في سيااسِها الخارجية مع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، في ظل حرص تاريخي على أمن الأخيرة ومراعاة للمعايير القانونية الدولية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس شدد في تصريحات منتصف يونيو 2025، على أن “إسرائيل لها الحق بالدفاع عن وجودها وأمن مواطنيها”، معتبراً البرنامج النووي الإيراني “تهديدًا وجوديًا” لدولة إسرائيل . واعتبر أن إسرائيل نفذت “المهمة القذرة نيابة عنا جميعًا”، في إشارة إلى تضامن ألماني قيمي مع تل أبيب، إضافة إلى ما وصفه بـ”شجاعة” الجيش الإسرائيلي 

في المقابل، لم تصدر برلين تقييمًا نهائيًا حول شرعية التصرفات الإيرانية، واكتفت وزارة الخارجية بقول إن لديها “معلومات غير كافية للوصول إلى استنتاج نهائي وفق القانون الدولي” . فيما دعا ميرتس طهران إلى العودة للطاولة الدبلوماسية والبحث عن حلول سلمية بدلًا من التصعيد 

ويبرز الحرص الألماني على “المصلحة الوطنية العليا” تجاه أمن إسرائيل، التي ربطها المستشار السابق أنغيلا ميركل بالتاريخ والاعتراف بإرث الحقبة النازية، إذ إن هذا التضامن أخلاقي وأمني على المستوى القومي . لكن برلين أيضًا ترى ضرورة التوازن بـ”حرية النقد” وممارسة الضوابط القانونية في حال تجاوز إسرائيل حدود القانون الدولي، وهذا ما يفسر تحوّل لغة الحكومة الجديدة إلى أقل تهافتًا من الحكومات السابقة .

خبراء الشرق الأوسط يرون أن برلين تلعب دورًا ثانويًا في الصراع، فيما المحادثات الحاسمة تجري حاليًا بين واشنطن وطهران. يقول هانز ياكوب شيندلر من مشروع مكافحة التطرف: “الأوروبيون أصبحوا متفرجين لا لاعبين”، مشيرًا إلى أن ميرتس أكثر استعدادًا لانتقاد إسرائيل عند الضرورة مقارنة بسلفه 

زيادةً على ذلك، تواجه الحكومة ضغوطًا داخلية تتعلق بالتوازن بين دعم الضربات الإسرائيلية وموقف وزارة الخارجية التي صرّح وزيرها يوهان فاديفول بأن “ألمانيا لن تقبل أن تُجبر على تضامن قسري”، مؤكداً رفض استخدام برلين كأداة تضامن قسري في النزاع 

كما أعرب وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت عن قلقه من تداعيات التصعيد الإقليمي على أمن المؤسسات اليهودية في ألمانيا، داعياً إلى تعزيز الإجراءات الأمنية 

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.