تقليص مساعدات التنمية الألمانية وخطر تفاقم الفقر العالمي

تاريخ النشر: 2025-06-21

تعتزم الحكومة الألمانية (Deutschland)، في أعقاب تشكيلها من أحزاب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، المسيحي الاجتماعي، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، إعلان تقليصات إضافية في ميزانية مساعدات التنمية خلال عام 2025، عقب تخفيض سابق بنسبة 8٪ عام 2024 

وفق بيانات رسمية، تُعد ألمانيا ثاني أكبر مانح لمساعدة الدول النامية بعد الولايات المتحدة، وتمنح سنويًا نحو 32 مليار دولار، مقارنة بـ63 مليارًا من واشنطن  غير أن المنظمات الإنسانية، منها "Deutsche Welthungerhilfe" و"Terre des Hommes"، تصف هذه التخفيضات بأنها "إشارة كارثية" باعتبارها تخليًا عن التزامات وقعت عليها ألمانيا سابقًا، والتي تنص على تخصيص 0.7٪ من إجمالي الدخل القومي لهذه الغاية 

يدعو الأمين العام لمنظمة المساعدة ضد الجوع ماتياس موغي والمتحدث باسم "Terre des Hommes"، يوشوا هوفرت، ألمانيا إلى تبني دور قيادي في سياسة السلام العالمية، مؤكدين ضرورة الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي، وفتح الممرات الإنسانية، وحماية المدنيين من تجويع متعمّد .

القلق لا يقتصر على معونات التنمية فحسب، بل يمتد إلى المساعدات الطارئة التي تعتزم وزارة الخارجية خفضها إلى النصف، لتبلغ مليار يورو فقط، بعد أن كانت تموِّل جزءًا من صندوق الأمم المتحدة للمساعدات الطارئة. ويواجه منسّق تلك المساعدات، توم فليتشر، تحدّي الغاء برامج مخصّصة لأشد الفقراء، بعدما انخفضت الموازنات العالمية من 44 إلى 29 مليار دولار، ما يتيح دعمًا لـ114 مليون شخص بدلًا من 180 مليونًا سابقًا .

ويشير خبراء التنمية إلى أن البلدان منخفضة الدخل في أفريقيا مثل بوروندي، موزمبيق، وليبيريا ستتكبّد الأثر الأكبر. فغالبًا ما تشكّل المساعدات التنموية ما بين 14 إلى 24٪ من الناتج المحلي لديها، وقد تجبر التخفيضات متلقي المساعدات على بيع أملاكهم الإنتاجية، مما يقوّض قدرتهم على الكفاف مستقبلاً.

بالرغم من الجدل، يصف التحالف الحاكم التقليصات بأنها "معقولة"، بينما تستنكر المنظمات غير الحكومية ارتداد ألمانيا عن أهدافها الإنمائية، وتحذّر من تطورات كارثية في الأوضاع الإنسانية لأشد الفئات ضعفًا .

إن هذه السياسة الجديدة تمثّل انعطافًا جديًا، قد ينعكس على استقرار المجتمعات الفقيرة، ويعيد رسم ملامح المعونات الدولية، بين الالتزام الأخلاقي بإغاثة المحتاجين والضغوط المالية الداخلية والدولية.

 

المصدر:وكالات

 

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.