يثير موضوع قيادة كبار السن في ألمانيا (Deutschland) جدلاً واسعاً، إذ غالباً ما يُطرح السؤال حول مدى خطورتهم على الطرقات مقارنة بالفئات العمرية الأخرى.
تُظهر الإحصائيات أن كبار السن، خصوصاً من تجاوزوا سن السبعين، نادراً ما يتسببون في حوادث مرورية مميتة. ففي عام 2022، وقع نحو 2,500 حادث مميت في عموم ألمانيا، وكانت نسبة الحوادث التي تسبب بها السائقون من هذه الفئة ضئيلة للغاية مقارنة بالشباب، حيث يُعزى ذلك إلى عامل الخبرة العالية لديهم وتجنبهم للقيادة بسرعة أو في أوقات وظروف صعبة.
غير أنّ كبار السن يواجهون تحديات جسدية مع التقدم في السن، مثل تراجع حدة البصر وردود الفعل البطيئة، وهو ما يجعلهم عُرضة للحوادث. مع ذلك، يقول خبير حوادث السير في نادي السيارات الألماني (ADAC) شتيفان شرايبر (Stefan Schreiber): «لا يمكن التعميم بأن كبار السن يقودون بشكل أسوأ من غيرهم، إذ يتمتع الكثير منهم بخبرة طويلة تجعلهم أكثر حرصاً».
أما في ما يخص الإجراءات القانونية، فلا توجد حالياً في ألمانيا اختبارات إلزامية دورية لقياس قدرة السائقين كبار السن على القيادة، بخلاف بعض الدول الأوروبية الأخرى. وتقتصر المسؤولية على وعي السائق ذاته ومدى شعوره بالقدرة على الاستمرار في القيادة بأمان.
من جانبها، دعت بعض الجهات المعنية إلى زيادة برامج التوعية وتشجيع الفحوصات الطوعية، دون فرض قيود صارمة، حتى لا يشعر كبار السن بأنهم مستهدفون أو مقيّدون.
في النهاية، يظل قرار بقاء الشخص خلف عجلة القيادة مسؤولية شخصية، يعتمد على تقديره الذاتي لحالته الصحية وقدرته على قيادة السيارة بشكل آمن، حفاظاً على سلامته وسلامة الآخرين.
المصدر:وكالات