قمة الناتو ـ تحول استراتيجي أم مجرد إرضاء لنزوات ترامب؟

تاريخ النشر: 2025-06-27

تعهدت الدول الأعضاء الـ32 في حلف شمال الأطلسي (ناتو) باستثمار نسبة 5% من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي في القطاعات الدفاعية في أفق عام 2035، منها نسبة 3.5% للإنفاق العسكري و1.5% لحماية البنية الأمنية بالمعنى العام، كالأمن السيبراني والبنى التحتية الحيوية. وفيما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا التعهد بـ"الانتصار العظيم للجميع"، فإن قادة أوروبيين، على رأسهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، عبروا عن تحفظهم وشككوا في إمكانية تحقيق هذا الهدف. وعبر ترامب عن بهجته بالقول بأن الحلفاء سينفقون "قريبا جدا" ما يعادل إنفاق الولايات المتحدة، وقال "لطالما طالبتهم بالوصول إلى نسبة 5%، وسيصلون إليها. إنها نسبة هائلة... سيصبح حلف الناتو قويا جدا معنا".

وبهذا الصدد كتبت صحيفة "دي فولكسكرانت» الهولندية (26 يونيو) معلقة "لقد أظهرت قمة الناتوفي لاهاي أن أوروبا قد ودّعت الأوهام المتعلقة بسلام طويل الأمد بعد سقوط جدار برلين (..) وبهذا أصبحت قمة "لاهاي" حدثًا تاريخيًا. هذه الزيادة لا مفر منها، ليس فقط بسبب التهديد الذي تمثّله روسيا، بل أيضًا بسبب المطلب المشروع من الولايات المتحدة بأن تدفع أوروبا المزيد من أجل أمنها الخاص.

ولهذا، تُعد قمة لاهاي نجاحًا سياسيًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حقق ما فشل معظم أسلافه في تحقيقه". وأضافت الصحيفة أن الأمين العام لحلف الناتو مارك روتّه "تمكن بمهارة كبيرة من الحفاظ على تماسك التحالف. ولم يتردد في التودّد لترامب أحيانًا بشكل محرج. وهذا ما أضفى على القمة طابعًا من الإذلال. فقد اضطرت أوروبا إلى الاستجابة لأوامر ترامب، دون أن تكون واثقة من استمرار دعم الولايات المتحدة في المستقبل. لكن، للأسف، لم يكن أمام أوروبا خيار آخر".

 

المصدر:وكالات

المزيد من الأخبار

اطلع على آخر الأخبار والمواضيع ذات الصلة.