صوّت البرلمان الألماني (البوندستاغ) يوم الجمعة الموافق 27 يونيو 2025 لصالح تعليق لمّ شمل أسر اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية (subsidiärer Schutz) لمدة عامين، ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى تشديد سياسة الهجرة في ظل الحكومة الحالية.
وقد أيد القرار 444 نائبًا مقابل 135 معارضًا، في جلسة شهدت جدلًا حادًا، تناول خلالها تشديد التوازن بين الضوابط والإنسانية .
وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت (Alexander Dobrindt) من الاتحاد المسيحي الاجتماعي (CSU) إن هذا التشريع “نجاحٌ كبير” يسعى إلى تنظيم الهجرة، مشيرًا إلى أن القرار من المتوقع أن يقلّص أعداد القادمين بـحوالي 12 ألف شخص سنويًا، مُبررًا تشديد الضوابط بقدرة النظام الاجتماعي والتعليمي وسوق الإسكان المحدودة .
وينص القانون على تعليق لمّ الشمل إلا للحالات الإنسانية العاجلة، مثل الأطفال القُصّر غير المصحوبين وظروف صحية حساسة. وأوضح الوزير أن نحو 389–400 ألف مستفيد من الحماية الثانوية يخضعون للإجراء الجديد، فيما كان القانون القديم يتيح لمّ شمل ما يصل إلى ألف شخص شهريًا من أسر تلك الفئة .
ولقي القرار تأييدًا من حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD)، الذي وصفه "خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح”، وأشاد دوبريندت بتبنيه أفكار الحزب.
في المقابل، انتقدته المعارضة، على رأسهم حزب اليسار والخضر. ووصفت النائبة كلارا بيونغر (Clara Pönniger) القرار بأنه «سياسة ردع لا إنسانية»، فيما حذر مارسل إيمريش (Marcel Emrich) من أن حرمان اللاجئين من لمّ شملهم الأسري يضعف الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لاندماجهم .
وأكد نواب الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) تحفظهم، حيث أكدت ناتالي باوليك (Natalie Baulig) أن الهجرة تحمل فرصًا، وأن النقاش يجب أن يتجه بعيدًا عن السلبية .
كما نددت منظمات حقوق اللاجئين، مثل “برو أزول”، بالإجراء، مطالبة بالطعن القانوني ودعم الأسر المتضررة واصفة القرار بأنه يمزّق العائلات ويزيد من معاناة اللاجئين.
يُذكر أن ألمانيا تستضيف حاليًا أكثر من مليون لاجئ، بينهم نحو 380–400 ألف يحملون الحماية الثانوية، ممن لا يُعتبرون لاجئين بالمعنى القانوني لاتفاقية جنيف، لكن لا يمكن ترحيلهم بسبب تعرضهم لخطر حقيقي في بلدانهم .
تمّت إعادة الصياغة بأسلوب صحفي فصيح ومهني، مع تعديل العنوان وفق مضمون المقال دون خروج عن المحتوى الأصلي.
المصدر: وكالات