محكمة ألمانية تُدين طبيب سوري بالسجن المؤبد بتهمة جرائم ضد الإنسانية

تاریخ نشر: 2025-06-16

قضت المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت (Frankfurt am Main) يوم الاثنين 16 يونيو 2025 بالسجن مدى الحياة على طبيب سوري يُدعى علاء م. (40 عاماً)، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال عمله كجراح في مستشفيات وسجون عسكرية تابعة للنظام السوري في حمص ودمشق عامي 2011–2012

امتدّت محاكمة الطبيب على مدار 186 جلسة انطلقت في يناير 2022، شهد خلالها نحو 50 ضحية وشاهد وخبير قانوني، إضافة إلى عرض أدلة مصورة ومرئية من مشرحة مستشفى المزة 601 العسكري، المعروف بانتهاكاته الجسيمة تحت رعاية الدولة

وُجّهت إلى المتهم أكثر من 12 تهمة بالتعذيب، شملت قتل سجين، إجراء عمليات جراحية بدون تخدير كافٍ، ومحاولات لتعقيم سجناء بحسب الادعاء. كما اتهمته النيابة بقتل شخصٍ يبلغ من العمر 21 عاماً أرداه رمياً بعد اعتقاله في مظاهرات سلمية وكان الطبيب قد وصل إلى ألمانيا عام 2015 كمهاجر، وعمل كطبيب عظام في مدينة باد فيلدونجن (Bad Wildungen)، قبل أن تعتقله السلطات في يونيو 2020، ويبقى رهن الاحتجاز حتى صدور الحكم في المحكمة، نفى المتهم جميع التهم وادعى أنه ضحية مؤامرة سياسية. بيد أن الأدلة المقدمة والعقوبة الشديدة – السجن المؤبد مع توصيف “ذات خطورة خاصة”، أي أنه غير مؤهل للإفراج المبكر – عكسا قناعة القضاء الألماني بجسامة الجرائم المرتكبة

اعتمدت المحكمة على مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح مقاضاة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية، بغض النظر عن مكان وقوع الجريمة، ما يجعل هذه المحاكمة من أولى القضايا التاريخية التي تعترف بحق المحكمة الألمانية في محاكمة مسؤولين سوريين بتهم التعذيب المنظم المدعوم من الدولة

وقد ساهم المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية في برلين، بقيادة المحامي أنور البني، بتقديم ملف القضية ودعمها. وعبر عن توقعاته بأن يُصدر القضاء حكماً بالسجن المؤبد بعدما أقرت المحكمة بكون المتهم "طبيباً وكان من المفترض أن ينقذ الأرواح لا أن يُسهم في تعذيب وقتل المرضى"خلاصة: تمثّل هذه المحاكمة انتصاراً للقضاء الألماني في محاربة الإفلات من العقاب على جرائم النظام السوري، عبر استخدام القضاء الدولي لتقديم المسؤولين عن التعذيب للعقاب، ومواصلة الجهود للمساءلة وتحقيق العدالة للضحايا.

 

المصدر:وكالات

 

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.