مجلس أوروبا (Europarat) يشكك في شرعية قيود ألمانيا على تظاهرات دعم غزة

Publication date: 2025-06-19

أعرب مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا، مايكل أوفلاهرتي (Michael O’Flaherty)، عن بالغ قلقه من استخدام السلطات الألمانية للعنف والقيود المفرطة ضد المحتجين المؤيدين لغزة (Gazastreifen). وأوضح أوفلاهرتي، في رسالة موجهة إلى وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت (Alexander Dobrindt)، أن تقارير موثوقة وثقت «عنفاً مفرطاً» من عناصر الشرطة وأضراراً جسدية لحقت بعدد من المتظاهرين.

وأشار المفوض إلى فرض إجراءات أمنية مشددة خلال المظاهرات، منها عمليات تفتيش تعسفية للمشاركين ومراقبة إلكترونية، إضافة إلى حظر استخدام اللغة العربية والرموز الثقافية منذ فبراير 2025. واعتبر أن تلك القيود تمّت بحجة «الحفاظ على النظام العام والسلم الاجتماعي»، غير أن الاجتهاد القضائي للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يؤكد أن حرية التعبير تشمل أيضاً «الأفكار واللغات التي لم تحظَ بقبول إيجابي».

تركّزت معظم الإجراءات في برلين (Berlin)، حيث حُوصر المحتجون في وقفات ثابتة فقط، ورفضت السلطات تنظيم أي مسيرات. وفي تعليقها على المظاهرات، قالت وزيرة داخلية ولاية برلين إيريس شبرانغر (Iris Spranger) إن الاحتجاج السابق اشتمل على «خطاب كراهية وتحريض»، مؤكدة في الوقت ذاته: «لن نفرض حظراً عاماً وشاملاً».

شهدت العاصمة أيضاً أعمال شغب اشتبك فيها متظاهرون مع الشرطة، ما أسفر عن إصابات بين الطرفين. ورغم ذلك، يدعو أوفلاهرتي الحكومة الألمانية إلى التمييز بين ضمان الأمن العام وبين الممارسات التي تقيّد حق التجمع السلمي بناءً على الدين أو الجنسية أو الآراء السياسية.

يأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه الاحتجاجات المناهضة للحرب على غزة في عدة مدن ألمانية، ما يضع السلطات أمام تحدٍّ في الموازنة بين حماية النظام العام وصون الحريات الأساسية التي يكفلها قانون الأساس الألماني واتفاقية حقوق الإنسان.

 

المصدر:وكالات

More news

Discover more articles and related topics.