رفع معهد إيفو (Ifo) للأبحاث الاقتصادية تقديراته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا (Deutschland) بعد إعلان الحكومة الجديدة حزمة إعفاءات ضريبية واستثمارات قياسية. يتوقّع المعهد الآن توسّع الاقتصاد بنسبة 0,3 في المئة خلال 2025، ارتفاعًا من 0,2 في المئة، وبنسبة 1,5 في المئة لعام 2026 بدلًا من 0,8 في المئة التي قدّرها في ربيع هذا العام.
قال تيمو فولمرشاوزر (Timo Wollmershaeuser)، رئيس قسم التنبؤات في معهد إيفو: «وصلت أزمة الاقتصاد الألماني إلى أدنى مستوياتها في نصف الشتاء»، مضيفًا: «أحد دوافع الانتعاش هو الإجراءات المالية التي أعلنتها الحكومة الألمانية الجديدة».
وافق مجلس الوزراء في برلين (Berlin) الأسبوع الماضي على حزمة إعفاءات ضريبية قيمتها 46 مليار يورو لدعم الشركات وتحفيز النشاط حتى عام 2029، إلى جانب صندوق للبنية التحتية حجمه 500 مليار يورو وإخراج استثمارات الدفاع إلى حد كبير من قيود الاقتراض الدستورية.
يقدّر إيفو أن تضيف هذه التدابير نحو 10 مليارات يورو إلى الناتج في 2025 و57 مليار يورو في 2026، ما يرفع معدل النمو بمقدار 0,1 نقطة مئوية العام المقبل و0,7 نقطة في العام الذي يليه مقارنةً بسيناريو بلا حوافز.
ويرى خبراء المعهد أن الجمع بين التخفيضات الضريبية والبنية التحتية الجديدة سيُنشِّط الاستثمار ويعزّز ثقة قطاع الأعمال، في حين يُبقِي استبعاد الإنفاق الدفاعي من «مكبح الديون» الباب مفتوحًا لتمويل إضافي دون خرق قواعد الانضباط المالي.
رغم توقّعات الانتعاش، يحذّر إيفو من أن المخاطر الخارجية—مثل النزاعات التجارية وتباطؤ الطلب العالمي—قد تُبطئ الزخم إذا تفاقمت، ما يستدعي مراقبة دورية للتطوّرات الاقتصادية خلال العامين المقبلين.
المصدر: وكالات