«برو أَزول» تتصدّى لاتهامات زعيم كتلة «الحزب الاجتماعي المسيحي» بعد حكم قضائي لصالح ثلاثة لاجئين صوماليين

Publication date: 2025-06-08

برلين (Berlin) – تصاعد الجدل حول سياسة اللجوء الألمانية بعدما ألغى المحكمة الإدارية في برلين قرار إعادة ثلاثة صوماليين على الحدود مع بولندا، معتبرةً الإجراء مخالفًا للقانون. عقب الحكم، وجّه ألكسندر هوفمان، رئيس الكتلة البرلمانية لـ«الحزب الاجتماعي المسيحي» (CSU) في «البوندستاغ» (Bundestag)، اتهامات شديدة لـ«برو أَزول» (Pro Asyl)، زاعمًا أنّ المنظمة «دبّرت مسرحية» لتوريط السلطات.

قال هوفمان لصحيفة أوغسبورغ العامة إنّ القضية «تحمل ملامح فبركة من قِبل ناشطي اللجوء»، مدّعيًا أنّ «برو أَزول تنصح اللاجئين منذ سنوات بإتلاف جوازاتهم لتُعقّد إجراءات الترحيل». وأضاف أنّ أحد المتقدمين حاول دخول البلاد ثلاث مرّات مقدّمًا أعمارًا متباينة ووثائق «تحمل علامات تزوير»، بينما كان الثلاثة يحملون «هواتف جديدة لا تُظهر مسار رحلتهم».

كارل كوب، مدير «برو أَزول»، نفى الاتهامات قائلًا: «نحن منظمة حقوقية تقدّم دعمًا قانونيًا فقط. لم نطلب قط من أحد تمزيق أوراقه أو شراء هواتف جديدة؛ هذه ادعاءات باطلة تستهدف تشويه عملنا».

وأكّد كوب أنّ الفتاة الصومالية لا تزال قاصرًا وأنّ المنظمة رافقتها وزميليها أمام القضاء «حفاظًا على حقهم في إجراء لجوء منصف». كما شدّد على أنّ «إسقاط الوثائق» حجة متكرّرة تُستخدم «لتبرير إساءات المعاملة على الحدود»..

من جانبه، أعلن يواخيم روك، المدير التنفيذي لـ«الاتحاد الخيري الألماني» (Paritätischer Gesamtverband)، تضامنه مع «برو أَزول»، وقال في بيان: «كل من يتضامن مع اللاجئين ويساعد على ترسيخ حقوق الإنسان يُعدّ قدوة. خطاب التحريض الحالي يسمّم المناخ الاجتماعي، وسنواجهه معًا».

كانت الحادثة قد بدأت في فرانكفورت (Oder) حين أُعيد الصوماليون الثلاثة إلى بولندا بلا فحص لمسؤولية طلبهم، وهو ما اعتبرته المحكمة «إعادة غير قانونية» بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي. عقب القرار، عاد المعنيون إلى برلين لاستكمال إجراءاتهم القانونية .

تأتي القضية في ظل انتقادات واسعة لحكومة المستشار فريدريش ميرتس، إذ يرى مدافعون عن حقوق اللاجئين أنّ تشديد الرقابة على الحدود الشرقية يقوّض حق اللجوء. بالمقابل، تطالب أصوات في «الحزب الاجتماعي المسيحي» بإجراءات «أقوى» لردع «محاولات الدخول المخطَّط لها»، على حدّ وصف هوفمان .

مع استمرار الجدل، تؤكد المنظمات الحقوقية أنّ الحكم يرسّخ مبدأ «عدم الإعادة القسرية» ويبعث برسالة واضحة إلى السلطات الاتحادية بضرورة احترام المعايير القانونية عند الحدود، في حين يُنتظر أن تثير تصريحات هوفمان نقاشًا برلمانيًا حول دور المجتمع المدني في مساعدة طالبي اللجوء .

 

المصدر: وكالات

More news

Discover more articles and related topics.