فرانكفورت (Frankfurt am Main) – قال رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناغل (Joachim Nagel) إن خفض البنك المركزي الأوروبي (Europäische Zentralbank – EZB) للفائدة هذا الشهر كان «إجراءً مناسبًا» أتاح للسياسة النقدية الوصول إلى نطاقٍ محايد، مؤكّدًا أن الوقت حان «للتوقّف قليلًا ومراقبة التطورات» قبل اتخاذ خطوات جديدة. وأوضح في مقابلة مع إذاعة دويتشلاندفونك (Deutschlandfunk) أنّ بقاء سعر الإيداع عند %2,0 يمنح المجلس «أقصى درجات المرونة» لقراءة مسار الاقتصاد والتضخّم.
وأوضح ناغل أنّ النطاق المحايد يعني أن أسعار الفائدة «لا تُعطِّل النمو ولا تُحفّزه»، ما يدعم الرأي القائل بأن اجتماع يوليو قد يشهد إرجاء أي تخفيض إضافي. وتزامن خفض يونيو مع تراجع التضخّم في منطقة اليورو إلى %1,9 خلال مايو، أي دون الهدف البالغ %2، الأمر الذي أزال أحد دوافع التشديد النقدي السابقة، بينما يبقى أثر الرسوم الجمركية الأميركية المرتقبة على الاقتصاد الأوروبي «غير واضح»، بحسب ناغل.
الخيار الجديد سيُريح الشركات والأسر المثقلة بأسعار فائدة مرتفعة منذ منتصف 2024، إذ يجعل القروض أرخص ويُفترض أن يعزّز الاستثمار في وقت يعاني فيه اقتصاد منطقة اليورو من ضعف الطلب العالمي. في المقابل، حذّر ناغل المدّخرين من احتمال تراجع عوائد حسابات التوفير والودائع الثابتة إذا استمر التيسير النقدي أو توقّف رفع العوائد المصرفية.
وحول العوامل الجيوسياسية، أشار رئيس «بوندس بنك» (Bundesbank) إلى أن النزاع الجمركي مع الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump) يُضيف «طبقة إضافية من الشك» إلى توقعات النمو والأسعار، ما يبرّر نهج «الانتظار والترقّب» في الاجتماعات المقبلة.
ختامًا، شدّد ناغل على أنّ المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي «ليس على وضع القيادة الآلية»، وأن أي قرار لاحق «سيعتمد على البيانات الواردة بشأن التضخّم والأجور والنشاط»، مكرّرًا أن الحفاظ على استقرار الأسعار يبقى «بوصلة» السياسة النقدية في فرانكفورت (Frankfurt).
المصدر: وكالات