تجميد الفائدة الأمريكية يتواصل في يونيو 2025 رغم تصاعد مخاوف التضخم

Publication date: 2025-06-06

واصل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (FED) في اجتماعه مطلع يونيو 2025 الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير داخل نطاق 4,25 % إلى 4,50 %، وهي رابع استراحة متتالية منذ يناير. تأتي الخطوة بينما يواجه البنك المركزي ضغوطاً متزايدة من بيئة تضخمية قد تتصاعد بفعل الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الجديدة في واشنطن (Washington).

خلال الفترة بين مارس 2022 ويوليو 2023 رفع الـ FED الفائدة تدريجياً إلى نطاق 5,25 %-5,50 % لكبح التضخم الذي بلغ ذروته عند 9,1 % في يونيو 2022، مدفوعاً بتداعيات حرب أوكرانيا (Ukraine) وتصاعد الصراع الإسرائيلي-الغزاوي (Israel-Gaza). ومع هبوط التضخم على مدار 2024 خفّض البنك المركزي السعر ثلاث مرات متتالية حتى ديسمبر، ليستقر في النطاق الحالي.

غير أن نهاية 2024 شهدت عودةً طفيفة لضغوط الأسعار، ما تزامن مع سياسات جمركية حمائية أعلنها الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump) وساهمت في رفع كُلفة الواردات وإتاحة زيادات سعرية للمنتجين المحليين. إلى ذلك، ألقى اتساع رقعة المواجهة الإسرائيلية-العراقية (Israel-Irak) بظلال إضافية على توقعات الأسعار، ما دفع الـ FED إلى تمديد التجميد تحسباً.

قرار يونيو يتعارض مع مطالب البيت الأبيض بخفض الفائدة لدعم النمو، إلا أن صُنّاع السياسة النقدية شدّدوا على ضرورة الموازنة بين تحفيز الاقتصاد وتفادي موجة تضخم جديدة قد تقوّض القدرة الشرائية للمستهلكين وتحدّ من استثمارات الشركات.

مع نهاية 2024 كانت الأسواق تُسعّر احتمال خفضين إضافيين للفائدة خلال 2025، لكن غياب أي إشارات من البنك المركزي دفع محللين إلى ترحيل التوقعات إلى الربع الأخير من العام على أقل تقدير.

في موازاة ذلك، ارتفع «معدل الأساس» لاحتساب خصم التدفقات النقدية في تقييم الشركات وفق معيار المعهد الألماني للمحاسبين القانونيين (IDW S 1) منذ مارس 2025؛ فسجّل 2,75 % في مطلع أبريل، ثم بلغ 3,00 % في 1 يونيو للمرة الأولى منذ أكثر من عقد. ويعزى الارتفاع إلى تزايد عدم اليقين الاقتصادي إضافةً إلى حزمة التمويل الاستثنائي التي أقرّتها الحكومة الألمانية، ما رفع عوائد السندات السيادية.

هذا الارتفاع يعاكس الاتجاه النزولي الذي ساد أسعار الفائدة العالمية خلال 2024، وتترتّب عليه آثار مباشرة على تقييم الأصول؛ إذ تؤدي المعدلات الأعلى إلى خفض القيم الدفترية ورفع مخاطر الهبوط المحاسبي. ويظل تأثير سياسات البنوك المركزية في الأشهر المقبلة عاملاً حاسماً في تحديد مسار بيئة التقييم والاستثمار خلال بقية عام 2025.

 

المصدر: وكالات

More news

Discover more articles and related topics.