زيادة الهجرة تقلِّص عجز المالية العامة الألمانية بأكثر من مئة مليار يورو سنويًّا

Datum: 2025-06-09

خلصت دراسة جديدة أعدّها الخبير الاقتصادي مارتن فيردينغ (Martin Werding)، أستاذ سياسات الضمان الاجتماعي والمالية العامة في جامعة الرور في بوخوم (Ruhr-Universität Bochum) وعضو المجلس الألماني للخبراء الاقتصاديين (Sachverständigenrat zur Begutachtung der gesamtwirtschaftlichen Entwicklung)، إلى أنّ رفع صافي الهجرة السنوية إلى ألمانيا بمقدار مئتي ألف شخص يمكن أن يخفّض فجوة التمويل الدائمة في الميزانية العامة بنحو 2.5 % من الناتج المحلي الإجمالي؛ أي ما يعادل تقريبًا 104 مليارات يورو وفق قيم عام 2024.

قال فيردينغ: «إنّ الهجرة تؤدّي من جهة إلى زيادة إنفاق الدولة، لكنها ترفع في المقابل إيراداتها، ولا سيّما في ظلّ الضغوط الديموغرافية المتنامية على المالية العامة». وأكّد الباحث أنّ كل وافد جديد «يُريح الخزانة العامة بنحو 7 100 يورو سنويًّا»، موضحًا أنّ الأثر الإيجابي يتأتّى من نمو الناتج المحلي الإجمالي وما يرافقه من حصيلة ضريبية أعلى.

وبيّنت الدراسة أنّ ارتفاع الهجرة يعزّز سوق العمل ويُوسّع القاعدة الضريبية، ما يُحسِّن قابلية استدامة المالية العامة على المدى الطويل ويخفّف عبء الشيخوخة السكانية. كما شددت على أنّ نتائج بحوث سابقة ركّزت غالبًا على كلفة استقبال الوافدين وتجاهلت أثرهم في جانب الإيرادات.

ويرى معدّ التقرير أنّ الحفاظ على مستوى مرتفع ومستدام من الهجرة أصبح أداة حاسمة للحؤول دون تفاقم العجز في أنظمة الحماية الاجتماعية وتمويل الخدمات العامة، مشيرًا إلى أنّ الاستفادة القصوى تقتضي سياسات اندماج ناجحة وسوق عمل منفتحًا يتيح للاجئين والمهاجرين الإسهام سريعًا في النشاط الاقتصادي.

بهذه الخلاصة، يدحض البحث الصورة السائدة عن أنّ الهجرة عبء مالي، ويقدّم برهانًا إحصائيًّا على أنّ الأثر الصافي للهجرة في ألمانيا يميل لصالح الخزانة العامة متى ما استُثمِر في الدمج وفتح فرص العمل.

 

المصدر:وكالات

mehr News

Weitere Artikel und verwandte Themen entdecken.