في مايو/أيار 2025، فتح المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (Karim Khan) حاسوبه ليجد أن بريده الإلكتروني قد اختفى بالكامل، ليس بسبب اختراق أو عطل تقني، بل نتيجة عقوبات أمريكية حوّلت شركة مايكروسوفت (Microsoft) من مزود خدمة إلى أداة ضغط سياسي.
هذا الحدث جعل المؤسسات الأوروبية تدرك أن السيادة الرقمية لم تعد ترفاً فكرياً، بل حالة طوارئ تشغيلية يجب حمايتها والسيطرة عليها.
برنامج "حياة ذكية" رصد هذا التحول غير المسبوق، الذي بدأ بعد إصدار المحكمة مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، لترد الولايات المتحدة بأمر تنفيذي أسقط حساب المدعي العام وقطع وصوله إلى ملفات حساسة.
المحكمة تصرفت بحزم، فتخلت عن حزمة "مايكروسوفت أوفيس" وانتقلت إلى منصة أوروبية مفتوحة المصدر هي أوبن ديسك (OpenDesk).
وأشعلت الحادثة ثورة رقمية أوسع في أوروبا: الجيش النمساوي تخلى بالكامل عن خدمات مايكروسوفت، مدينة ليون (Lyon) الفرنسية استبدلت أدواتها بأنظمة مفتوحة المصدر، والحكومة الفرنسية نقلت 5.7 ملايين موظف إلى منصة فيزيو (Visio) الحكومية بديلاً عن "زووم".
المصادر – وكالات