حكم قضائي في برلين يعطّل خطة الحكومة الألمانية لإعادة طالبي اللجوء عند الحدود

Yayın tarihi: 2025-06-03

قضت المحكمة الإدارية في برلين (Berlin) بعدم قانونية قرار شرطة الحدود الألمانية إعادة ثلاثة طالبي لجوء صوماليين إلى بولندا (Polen) فور وصولهم إلى البلاد في أيار/مايو الماضي، مؤكدة أن الإجراء يخالف لائحة دبلن الأوروبية التي تلزم الدولة التي يدخلها طالب اللجوء أولاً ببحث طلبه.

قالت المحكمة إن ترحيل طالبي اللجوء دون فحص فردي «لا ينسجم مع الحماية القانونية المكفولة في الاتحاد الأوروبي». ويمثّل هذا الحكم ضربة لمشروع الحكومة الائتلافية بزعامة المستشار فريدريش ميرتس (Friedrich Merz)، الذي جعل من «الصدّ عند الحدود» محوراً رئيسياً لخطته للحد من الهجرة غير النظامية.

وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت (Alexander Dobrindt) صرّح بأن القرار «يخصّ الحالة المعنية فحسب، ولن يشكّل سابقة ملزِمة»، لكن خبراء الهجرة يرون أن أحكاماً مشابهة قد تتكرر، ما يجعل سياسة الصدّ «قابلة للطعن على نحو واسع».

من جهتها، شددت وزيرة العدل شتيفاني هوبيغ (Stefanie Hubig) على أن الحكومة «ملتزمة بتنفيذ أحكام القضاء»، فيما أقرّ مسؤولون بأن تطبيق عمليات الإرجاع السريع يقتضي تعاوناً من الدول المجاورة، ولا سيما بولندا، حيث تواجه برلين ممانعة سياسية.

الجمعيات الحقوقية، ومنها منظمة برو أزول (Pro Asyl)، رحّبت بالحكم، معتبرة أنه «يؤكد عدم اتساق القرارات الحكومية مع القانون الأوروبي». في المقابل، أكد المستشار ميرتس أن حكومته ستواصل «إجراءات حازمة لضبط الحدود» مع مراعاة الإطار القانوني الأوروبي، وقال: «سنحافظ على النظام العام، ولن نتخلى عن مسؤوليتنا تجاه البلديات».

يأتي القرار بينما يطالب حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف بتدابير أشد صرامة حيال اللاجئين، ما يزيد الضغط السياسي على الائتلاف الحاكم. ورغم تراجع أعداد الوافدين في الآونة الأخيرة، يرى مراقبون أن المعركة القانونية الجديدة قد تعيد ملف الهجرة إلى صدارة النقاش قبل انتخابات الولايات العام المقبل.

إلى ذلك، حذر خبراء اقتصاد من أن التوتر حول سياسة اللجوء قد يؤثر في سوق العمل، إذ يعتمد العديد من القطاعات على العمالة الأجنبية لسدّ النقص في الأيدي العاملة الماهرة، وهو ما يثير قلق أرباب العمل إذا ما توسعت عمليات الإعادة.

 

المصدر:وكلات

Daha fazla haber

Daha fazla yazı ve ilgili konuları keşfedin.