منظمات أوروبية تطالب المفوضية بفتح إجراء قانوني ضد ألمانيا بسبب إعادة طالبي اللجوء

تاریخ نشر: 2025-06-02

وجّهت منظمات مجتمع مدني من ألمانيا (Deutschland) وست دول أوروبية مجاورة، إلى جانب المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيّين (European Council on Refugees and Exiles-ECRE)، رسالة مفتوحة إلى المفوضية الأوروبية (Europäische Kommission) تطالب فيها ببدء دعوى انتهاك معاهدات ضد الحكومة الألمانية، بعد استمرارها في فرض الرقابة الثابتة على الحدود وإرجاع طالبي اللجوء عند المعابر الداخلية للاتحاد الأوروبي.

قال كارل كوب (Karl Kopp)، المدير التنفيذي لمنظمة «برو أزول» (PRO ASYL)، إن «السماح بهذه التحركات الأحادية يضرب حقوق الساعين للحماية ويقوّض تماسك الاتحاد». وأضاف أنّ المفوضية، بصفتها «حارسة المعاهدات»، ينبغي أن تُظهر أن سيادة القانون تعلو على إرادة الأقوى.

وأكدت الرسالة أنّ عمليات الإرجاع تتعارض بوضوح مع لوائح الاتحاد الأوروبي، ولا سيّما لائحة دبلن الثالثة (Dublin-III-Verordnung)، وقد تشكّل خرقاً للقانون الدولي. وحذّر الموقعون من أنّ تجاهل القواعد المشتركة يعزز نزعات إعادة القومية داخل أوروبا ويغذّي التيارات اليمينية المتطرفة.

قرار محكمة الإدارة في برلين (Berlin) الصادر في 2 يونيو/حزيران 2025 عزّز هذا الموقف؛ إذ اعتبر إعادة ثلاث طالبي لجوء من الصومال، بينهم قاصر، عند الحدود البولندية-الألمانية إجراءً غير قانوني وينتهك التشريعات الأوروبية الملزِمة. رغم ذلك، أعلنت الحكومة الاتحادية عزمها مواصلة الرقابة والإرجاع.

تزامن تحرّك المنظمات مع الذكرى الأربعين لاتفاقية شنغن (Schengen-Abkommen)، محذّرين من أنّ حرية التنقّل داخل منطقة شنغن باتت «مهدَّدة بجدّية» بسبب الإجراءات الألمانية.

إلى جانب الرسالة، قدّمت «برو أزول» اليوم شكوى رسمية للمفوضية الأوروبية تتهم فيها برلين بخرق التزاماتها حيال طالبي اللجوء. ويأتي هذا التحرّك بدعم من منظمات من النمسا (Österreich)، التشيك (Tschechien), لوكسمبورغ (Luxemburg), فرنسا (Frankreich), هولندا (Niederlande) وسويسرا (Schweiz)، وجميعها شدّدت على ضرورة إلزام ألمانيا بمعايير الاتحاد الأوروبية في ملف حماية اللاجئين.

 

المصدر:وكالات

خبرهای بیشتر

مقالات و موضوعات مرتبط بیشتر را ببینید.